تخطَّ إلى المحتوى

ألزمت نفسي في المديح مذاهبا

غير معروف

٢٨ بيت

المتفرقات

ألزمت نفسي في المديح مذاهبًا

ذهبتْ بشعري في نظامٍ أوحدِ

ولقد شربتُ من المحبة رشفةً

وأنا امتداحي للنبيّ محمد

المصطفى شمسُ العوالم كلها

مولاه أرسله سراجًا يفتدي

من أين لي إيفاء وصفِك حقَّه

فلك السعادةُ من قديمٍ سرمد

لك مفخرٌ عالٍ بأشرف سؤددٍ

يا شمسَ حُسنٍ فوق غصنٍ أميد

شمسٌ أضاء على البريّة نورها

يا خيرَ من وطئ الحصا لا تبعد

نعماك من هادي الخلائق يا نبيْ

ورسول صدقٍ بالكتاب مُؤيَّد

أنت الذي قد حزت كلَّ كرامةٍ

بل من أطاعك يا محمدُ يسعد

أنت شفيع المذنبين وجاههم

أنت الحبيب لقلب كلّ مُوحِّد

لولاك ما كان الوجودُ بأسره

يا شمسُ مشرقةٌ وكعبة قاصد

لو كان يحسب حاسبٌ في فضلكم

أعيته أعدادٌ ولمّا ينفد

النصرُ من نفحاته والفتح من

لمحاته والفوزُ للمسترشد

حُيِّيتَ في ملإ الإله وعرشه

في جنّةٍ تُقذي عيونَ الحُسَّد

وإذا أشار إلى مقامك أخرسٌ

هُزّت جوانحُنا لهذا المشهد

يا بدرَ آمنةَ التي قد شُرِّفت

في دوحة العلياء أعظمَ سؤدد

رحماك ما أدري أنشوةَ شاعرٍ

أنا قائلٌ أم مادحٌ يا سيدي

نظرًا إلى عشاق وجهك إنهم

أصفى السُّعاة لنصر دين محمد

نهلوا من الأنوار ما يروي الحشا

من يُهدَ للنور المبارك يهتدي

يا حاملاً علمَ الشفاعة إنني

في حظِّ ذاك اليوم أرقبْ مشهدي

فأنا الذي عُوِّدتُ منك بنظرةٍ

حتى الممات فلست ثَمَّ بجاحد

لن أنسى حبَّكَ ما حييت وإن تغب

عني أقل يا ليتني لم أُولد

ضاقت بيَ الأمصار حتى هجرتها

ووهبتُ روحي للنبي محمد

يا ربِّ يا مقصودُ أنت كفايتي

وملاذنا نأوي إليك ونهتدي

بصلاح دنيانا وعصمة ديننا

أستاذنا أكرمْ به من مُرشد

هو صالحٌ أصلحْ به أحوالنا

واهدِ القلوب إليه حتى تقتدي

هو تاج عز للفضيلة والتقى

والفضل يسمو رغم أنف الحُسَّد

وبأشرفٍ وبأحمدٍ وكلاهما

من دوحة المختار والغرس الندي

باركْ حوالينا ويسِّرْ أمرنا

واغفرْ خطايانا ليوم الموعد