هذي الزّهورُ العابقهْ
بشذا رحيقٍ ناطقهْ
فشممتُها مِنْ وجْنةٍ
لكِ يا لها مِنْ سابقهْ
قد قلتِ لي : أرواحُنا
إنّي أراها عالقهْ
بيديكِ نفْسي قد غدتْ
للقلبِ إنّكِ سارقهْ
أيقظتِهِ مِنْ غفوةٍ
يا مَنْ لروحي عاشقهْ
آهٍ لظى الأشواقِ كم
نيرانُها لي حارقهْ
هلّا أتتني نظرةٌ
مِنْ مقلةٍ لكِ بارقهْ
ترنو إليَّ بلهفةٍ
ولِما سعيتُ مرافِقهْ
لاترشُقي أنشودتي
كلماتِ رفضٍ صاعقهْ
أدمى فؤاديَ خنجرٌ
لِمَ أنتِ روحي فالقهْ؟
بكِ رأيتُ لطافةً
كمياهِ نهرٍ دافقهْ
عذبَ الكلامِ سمعتُ مِنْ
شفةٍ تغنّي صادقهْ
كوني بظلِّ عوالمي
للرّوحِ فيَّ معانِقهْ
وعليَّ جودي قُبلةً
يا شمسَ روحيْ الشّارقهْ
ومعي فسِيري حُرّةً
فرياحُنا متطابقهْ
نعلو معًا بجناحِنا
فوق الغيومِ الشّاهقهْ
أنا للبعادِ مُفارِقٌ
يا ليتَ أنتِ مُفارِقهْ
قلبي وإنْ يومًا غفا
ما أنتِ منهُ طالقهْ