بؤسى لمنْ تركوا للغدرِ إيمانا
ومنْ غدوا لشرارِ الأرضِ إخوانا
يا أصبحَ الوجهِ قدْ دارَ الزمانُ بنا
والظلمُ والخسفُ صارا اليومَ عنوانا
دارَ الزمانُ وما زالتْ بوائقُنا
تطغى..وعنْ صلةِ الأرحامِ تنهانا
معروفُنا ما يزال العمرَ ينكرُنا
ومنكرُ القولِ بالتلويحِ حاذانا
لمّا انهزمْنا ولمْ نأخذْ عقيدَتنا
حلَّ الظلامُ ..كأنَّ النورَ ما كانا
وربُّنا قال: قلْ سيروا... وحكمتُهُ
تقضي بذاكَ..أحاديثاً وقرآنا
لكنَّنا لمْ نسرْ... والعجزُ ثبَّطَنا
مذْ سُلِّمَ الركبُ للأعداءِ إذعانا
هيَ الدوائرُ دارتْ..مثلما سلفتْ
فما عرفنا هنا خُبراً وإيقانا
لقدْ تناوحَ سيفُ النصرٍ منْ وهنٍ
ودرعنا عنْ سيوفِ القومِ قدْ هانا
عمَّتْ حرائقُ في أرجاءِ أمَّتِنا
فأشعلَ الجمرُ فسطاطاً وبغدانا
والذبحُ قدْ سارَ في أعناقِنا فبدا
في جيدِنا أثرٌ قدْ حزَّ وجدانا
ماذا أقولُ سوى ياربُّ ضاقَ بنا
واليسرُ منْ بعدِ عسرٍ منكَ يغشانا
أنتَ الذي يكشفُ الإعسارَ نأملُهُ
وليسَ إلَّاكَ ندعوا اليومَ ديَّانا