تخطَّ إلى المحتوى

يوم أنس عددته بدهور

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

يَومُ أُنْسٍ عَددتهُ بدهورِ

نِلتُ في لهوهِ أتمَّ سُروري

يَومَ سِرْنا إلى رياضٍ تجلَّتْ

في ثِيابٍ من سُندسٍ وحَريرِ

جَمعَتْ بين زنبقٍ وأقاحٍ

كخُدودٍ دَنَتْ للثْمِ ثُغور

دَبَّجَتْها يَدُ الرَّبيعِ بوشيٍ

خَلعتْ فَوقهُ غَلائِلَ نور

وكأنَّ الغَمامَ قد ألبسَ الجَوْ

وَ رداءً يُزَرُّ من كافور

وتَرى الغَيْمَ في الشَّقيقِ يُبكّي

بدموعِ المُتَيَّمِ المهجور

كحَبَابٍ على صَفيحَةِ راحٍ

في كُؤوسٍ أو لؤلؤٍ مَنْثور

فقضيناه بين لهوٍ وقصفٍ

ونعيمٍ صفا بلا تكدير

ثم سرنا على ظهور مطايا

عائماتٍ في لجّ ماءٍ نمير

من بنات المياه لا وِردها الثْ

ثمدُ ولا رعيُها لعاعَ البرير

تتهادى مع النسيم اختيالاً

كاختيال النشوان والمخمور

فقطعنا تلك الغمار بجهدٍ

ومسيرٍ تعسًا له من مسير

وإذا بالمها تبدّت علينا

فحمدنا عواقبَ التأخير

سافراتٍ كأنهنَّ بدورٌ

تتجلّى في جنح ليل الشعور

فيهمُ غادةٌ تغشّى سنا الطّرْ

فِ بجسمٍ قد صِيغَ من بلّور

إن في ذلك المحيّا لمعنًى

عزَّ عن كل ذي نهًى وشعور

وجهُها جنة المحاسن حفّت

من لماها بسلسبيلٍ غدير

نظرتْ عن كمثل مقلة ريمٍ

وعطت عن سوالف اليعفور

هي إن أقبلت فغصنٌ نضيرٌ

وهي إن أدبرت فطودُ ثبير

حار ماء الشباب في صحن خدٍّ

يتلظّى به ضرام السعير

وكأن الأصداغ في الوجنات ال

بيضِ ليلٌ على جوانب نور

لو رأى «بابكُ بن ساسانَ» خدَّي

ها فداها بنجله «أردشير»

لم تُغَيّبْ شمس النهار ولكن

كُسفتْ من جمال شمسِ القصور