تخطَّ إلى المحتوى

ذهب الفؤاد فهل يؤوب بزينب

غير معروف

١٣ بيت

المتفرقات

ذهبَ الفؤادُ فهل يؤوبُ بزينبِ

بل كيف يرجعُ ذاهبٌ لم يذهبِ؟

إذ زينبُ اغْتالتهُ ما لتجبّرٍ

لكنْ لطولِ تدلّلٍ وتجنّبِ

تبدو فيرفعُها الهوى في ناظري

فكأنّها نخلٌ سما في يثربِ

ثقبتْ جنودَ الليل من أنوارِها

فالليلُ بينَ مكبكبٍ ومثقّبِ

لله درّي ما مشتْ إلا مشى

قلبي لها بتودّدٍ وتحبّبِ

ما زلتُ أطلبُها كما لو أنّها

من آل بكرٍ والفؤادُ كتغلبي

سرقتْ شبابي ما اكتفتْ بشبابِها

فاعجبْ وتبْ لله إلّا تعجبِ

ما زلتُ أذكرُ حينَ قلتُ لها:اصدقي

كجمالكِ الحقِّ الذي لم يكذبِ

هل سوف ينجو عاشقٌ ركبَ الهوى

ما قال يومًا ليتني لم أركبِ؟

فأبتْ جوابًا لم يطاوعْها الحيا

مهْ لو أجابتْ هل يزولُ تلهّبي؟

ما إن أبنتُ لها الهوى حتّى امتلا

قلبي بها حبّا فكانَ تصبّبي

حاولتُ أخفيها المودّةَ إنّما

ما كانَ سرّا ما أريدُ ومطلبي

فإذا نظرتُ لجيدها سأرى الذي

كانت تراهُ بوجه صبٍّ متعبِ