يا رفيقي ... أنا لولا
أنت ما وقّعت لحنا
كنت في سرّي لما كنت وحدي أتغنّى
ألبس الروض حلاه أنّه يوما سيجنى
هذه أصداء روحي، فلتكن روحك أذنا
إن تجد حسنا فخذه واطّرح ما ليس حسنا
إنّ بعض القول فنّ فاجعل الإصغاء فنّا
تك كالحقل يردّ الكيل للزراع طنّا
ربّ غيم صار لمّا لمسته الريح مزنا
ربّما كنت غنيّا غير أنّي بك أغنى
ما لصوت أغلقت من دونه الأسماع معنى
كلّ نور غير نور مرّ بالأعين وسنى
يا رفيقي، أنت راعيت فجري صار أسنى
وإذا طفت بكرمي زدته خصبا وأمنا
قد سكبت الخمر كي تشرب، فاشرب مطمئنّا
زاسق من شئت كريما لا تخف أن تتجنى
كلّما أفرغت كأسي زدت في كأسي دنّا
فهي بالإنفاق تبقىو هي بالإمساك تفنى
لست منّي إن حسبت الشّعر ألفاظا ووزنا
خالفت دربك دربي وانقضى ما كان منّا
فانطلق عنّي لئلّا تقتني همّا وحزنا
واتّخذ غيري رفيقا وسوى دنياي مغنى