حُبُّكِ يَا سَيِّدَتِي..
أَفْقَدَ مِنِّي بَعْضَ تَوَازُنِ
هَذَا الْكَوْنْ
حبُّكِ يُشرقُ كلَّ صباحٍ
مِثْلَ شُعَاعِ الشَّمْسِ عَلَيَّ،
ويَدْخُلُ مِنْ نَافِذَةِ الْحُزْنْ
وأَنَا أَكْتُبُ..
أَبْقَى أَكْتُبُ عَنْكِ،
وعَنْ وَلَعِي..
يَا سِتَّ الْحُسْنْ
أَكْتُبُ عَنْكِ..
ولَا أَتَخَيَّلُ..
كَيْفَ تُطَارِدُنِي عَيْنَاكِ
بِوَجْهِ الْقَهْوَةِ في الْفِنْجَانِ،
وفِي أَكْيَاسِ الْبُنّْ
أَكْتُبُ عَنْ عَيْنَيْكِ..
ولَا أَتَذَكَّرُ..
كَيْفَ دَخَلْتُ لِأَجْلِهِمَا
مُعْتَقَلَ الْحُبِّ، وَزُرْتُ السِّجْنْ
حُبُّكِ يَجْعَلُنِي طِفْلًا
تَنْقُصُهُ خِبْرَاتُ السِّنّْ
حُبُّكِ أَصْبَحَ في تَكْوِينِي
يَقْفِزُ في أَوْرِدَتِي..
يَجْرِي بِشَرَايِينِي
يَأْخُذُ عَقْلِي مِنِّي..
يَنْفِينِي بِجُنُونِ
يُخْرِجُ مِنِّي..
في حَفْلَاتِ الزَّارِ
أُلُوفَ الْجِنّْ
حُبُّكِ..
يَدْخُلُ في تَرْكِيبِي، وَفِي كِيمْيَائِي
كَالْإِدْمَانِ يُشِلُّ الْعَقْلَ،
ويَدْخُلُ..
حَتَّى في أَقْرَاصِ دَوَائِي
يَزْرَعُني في قَلْبِكِ..
بَيْنَ ضُلُوعِكِ..
بَيْنَ أَنَامِلِكِ الْمَحْفُورةِ
في الْوِجْدَانِ،
وشَعْرِكِ..
حِينَ يُطِلُّ عَلَيَّ..
بِهَذَا الْحِضْنْ
حُبُّكِ أَصْبَحَ يَا سَيِّدَتِي
وطَنِي الأوَّلْ
.. حُزْنِي الْأَوَّلْ
.. وَجَعِي الْأَوَّلْ
.. مَوْتِي الْأَوَّلْ
.. وَاسْتِشْهَادِي الْأَوَّلْ
يَا سَيِّدَتِي..
لَا أَحْتَاجُ بِتِلْكَ الدُّنْيَا
إِلَّا تَصْرِيحًا بِالدَّفْنْ