تخطَّ إلى المحتوى

أطوي البقاع لجهلي أين مرتحلي

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

أَطْوِيْ البِقَاْعَ لِجَهْلِيْ أَيْنَ مُرْتَحَلِيْ

وَأَيْنَ أُؤْمَرُ أَنْ أَسْرِيْ مَعَ الأَمَلِ

أُغضي عيوني عن الأحزان منسحبًا

والقلبُ يعلم ما يجري لهنَّ ولِي

قد أستطيع قتال الشر منتصبًا

لكنْ محالٌ بأن أقوى على خجلي

خجلانُ خجلانُ من طفلٍ يُعذِّبه

أهلُ الزمانٍ بلا بيت ولا أُكُلِ

النهر يجري سريعًا تحت خيمته

والسقف يَدلف، والعينان في بللِ

يسعى ليكسب طولَ اليوم لقمته

إلى المساء شقاء دونما كسل

ينازع الموتَ ليس الموتُ يغلبه

وينهشُ الجوعُ من خديه في عجلِ

والبرد جمَّد ماء الروح في غضب

والطفل يلعب دور الزاهد الوجلِ

حتام حتام يحمي الطفل لعبته

ويستطيع نزال الموت كالبطلِ

إن البطولة عند العيش في خيم

ليس البطولة عند العيش في (الفللِ)

خجلانُ خجلانُ من عقلي ومن جسدي

لما قعدت بلا حلٍّ ولاحِيَلِ

خجلان من أمة سيقت لمذبحها

سوق النعاج فلم تهرب إلى الأجل

شعبٌ ورغم ملمّاتٍ تطيح به

مازال يخلط بين الجد والهَزَلِ

هم ساكنون سكون القبر لا فِرَقٌ

تمشي على المهل او تمشي على الرمَلِ

إني لأضرب كفي خاويٍا تعِبًا

ماعدت أعرف من ذا الهم ماعملي

يؤذينيَ اليأس كل اليأس في وطني

إني اعتزلت وحزني غير معتزلي

هذا الضنى موهن عزمي وناصيتي

أضناني الحزن ما أضنيت من كلل

مَاْ عَاَدَ يَقْوَىْ عَلَىْ هَمِّ الدُّنَى رَجُلٌ

لَمْ يَخْلُقِ اللهُ مِنْ قَلْبَيْنِ للرَّجُلِ

حَتَّىْ مَتَىْ وَبَنَاتُ الدّهْرِ تَتْبَعُنِيْ

هَذَا قَمِيْصِيْ وَمَا قَدْ قُدَّ مِنْ قُبُلِ

وَأَيْنَ صَحْبِيْ لِكَيْ تَحْلُوْ الْحَيَاْةُ بِهِمْ

لَقَدْ قَضَىْ النَّحْلُ وَاِشْتَقْنَا إِلَىْ العَسَلِ

كَهْلٌ هُوَ القَلْبُ قَدْ شَاْبَتْ ذَوَاْئِبُهُ

وَاِحْدَوْدَبَ الأَبْهَرُ المَمْلُوْءُ بِالْعِلَلِ

نستمطر الغيمَ علَّ الغيث يدركنا

رغم الملمات لم نقنط من الأملِ