حيِّ «مصرًا» معاهدَ الأحباب
يا نسيم الصَّبا بلطف التصابي
حيِّ عن مدنفٍ منازلَ ريَّا
واقصدَن باْلرَّبابِ دارَ الربابِ
وادنُ للجَوْدريِّ ثم تيامَن
فالعُلا ثَمَّ من عليِّ الجناب
وادخلِ الدار بالسلام وبلِّغ
أن قلبي يريد بُرءَ الجواب
وانعطف يا صَبا على روض مصرٍ
فرُباها منارة الألباب
هي جناتُ كلِّ أُنسٍ وبِشرٍ
ومقامي بها وسيعُ الرحاب
فكساها الربيع بُرْدَ ازدهاءٍ
وسقاها الحيا مياهَ الشباب
يستطير النُّهى إليها غرامًا
ويُصاب البعيد بالأوصاب
أنا صبٌّ إلى كواكب حسنٍ
في سماها تقول هذا الصّابي
هيَّمتني سودُ العيون ظِباها
بلحاظٍ سهامُها أصلُ ما بي
وعرَتْني مِراضها بفتورٍ
وانكسارٍ ولم تكنْ بحسابي
فسقامي من السّقام عجيبٌ
كعذابي من الثنايا العِذاب
أقسمَ العشقُ أن يديم هُيامي
في أناسٍ لم يسألوا عَمّا بي
مَن مجيري من الهوى وعنائي
في يد البيْنِ ما أشقَّ مصابي
مَن غياثي من الضنى وفؤادي
بين ذلِّ الغرام والإغتراب
يا ملوكَ البهاء رفقًا بعبدٍ
لم يَمِلْ قَطُّ عن طريق الصواب
فلعمري ولو قُتلت غرامًا
لم أقفْ في مواطن الإرتياب
مُزِجتْ بالعفاف نفسي وروحي
نشأَتْ من لطائف الآداب
إن عارًا على المروءة أن يُب
دَلَ ثوبُ البَها بثوب اكتئاب
لا تظُنوا سَراةَ قومي بمثلي
في مقام الوداد أن الخَطا بي
فاسْعِفوا واسعِدوا وُجودي وجُودوا
بِخطابي لعل تدنو الخطى بي
فسلامى مع الثناء عليكم
آلَ ودّي ومعشرَ الأحباب
وإلى الأكرم الصفيِّ «عليٍّ»
فليَ العودُ أحمدُ الآراب
يا عليَّ المقام يا خيرَ ذخرٍ
يا رفيعَ العماد في الأنجاب
ألبَسَتي النُّعمى يداك مع ال
بِشْر فكان ادِّكارُها أولى بي
وسقتني صفوَ السرور شرابًا
أين منه الرحيقُ ذات الجناب
شُبَّهت هذه السُّلاف بشُكري
إذ توالى نداكَ فوق طِلابي
بعضُ آثارك الجميلةِ حاشا
أن يُوفِّي بشكرها إطنابي