أهاج شوقَك للأحباب من إضمِ
وَميضُ برقٍ سرى من نحو ذي سَلمِ
أم هبَّ روح الصَّبا من طيبةٍ سَحرًا
فرحتَ منتعشًا من ذلك النسَم
أم ذي دموعك تجري من محاجِرها
مثلَ العقيق لذكراه كما الدِّيَم
نعم فؤاديَ مشغوفٌ بكاظمةٍ
وساكني رامةٍ والبان والعلم
وبي لماءٍ بخيمات اللِّوى ظمأٌ
لا يرتوي بسوى سلساله الشَّبم
والوجدُ لم يُبقِ لي شيئاً سوى جسدٍ
فانٍ ودمعٍ على الخدَّين منسجم
فهل أراني نزيلاً في منازلهم
قريرَ عين اللقا في خير مُلْتزم
أميس في حللٍ بالقرب ضافيةٍ
أجرُّ ذيلَ الهنا بالعزِّ والنِّعم
والأنس حالٍ وصفوُ العيش متِّصلٌ
يفترُّ عن حلو ثغرٍ منه مبتسم
فيا حُوَيديَ عيسِ الشّوق سائرةً
في البيد رفِّهْ عليها منك بالنغم
واحْدُ بذكر المغاني الغانياتِ بهم
ومَنِّها باللقا من بُعْدِ بُعدِهِم
واذكرْ شجونَ محبٍّ هائمٍ كلفٍ
بحبهم ذي ولوعٍ غيرِ مُنْكتم
وإن بدت من قُبا أعلام حضرتِهم
فانشدْ فؤادَ محبٍّ مغرمٍ بِهِم
وعُجْ لطيبةَ وانزلْ في منازلها
محيِّيًا أهلها تسليمَ محتشِم
إنّي أسير هواهم أرتجي نظرًا
يكون في نيله فوزي ومُغْتنمي
وكيف لا أرتجي منهم نوال رضًا
وإن فيهم أجلَّ العُرْبِ والعجم
مُحَمّدٌ أحمدُ المحمودُ في الملأ ال
أعلى وفي العالم الأدنَى بكلِّ فم