أَتَوا في لَومِهِ شَيئاً فَريّا
فَلَمّا استَيأَسُوا خَلَصُوا نَجيا
يُلامُ عَلَى بُكاهُ فَحينَ حَقُّوا
حَقيقَةَ َأمرِهِ خَرُّوا بُكيّا
وَكَم مِن لائِمٍ فَظٍّ غَليظٍ
ثَناهُ نُحُولُهُ بَراً حَفيا
أَفي جَزَعي تُطالِبُني بِصَبرٍ
لَعَمرُكَ ما سأَلتَ بِهِ مَليّا
وَلا تَلِم النَّوَآ في أكلِ لَحمي
هَنيئاً كُّلَما أَكَلَتَ مَريّا
مُذَكِّرَتي لَيالي الرَّملِ رِفقاً
فَما ذكِّرتِ إنساناً نَسيّاط
أَعيدي ليَ الحَديثَ بأُمِّ عَمرٍو
وَما صَنَعَ الهَوَى فيها وَفيّا
وَمَخضُوبُ البَنانِ أشارَ نَحوي
بَأنمُلِهِ يُطارِحُني التحِيّا
هِلالٌ في قَضيبٍ في كَثيبٍ
تَمَثَّلَ كُلُهُ بَشَراً سَويّا
أُناديه ليكشفَ بَعضَ ضُرّي
نِداءً خَوفَ كاشِحةٍ خَفيّا
أَما وَأَبي عَليِّ لَقَد حَداها
رُخاءً حَيثُ سابِقُها المُطيّا
إذا بَلضغَت عَليّ فَكُلُّ شَيءٍ
يَهُونُ عَلَيَّ إن بَلَغَت عَليَّا
فَتَىً لَم تَلقَ في الثَّقَلَينِ مِثلاً
لَهُ في الصّالِحاتِ وَلا كَفيّا