امْنُنْ عَلَيْنا رَسُولَ اللهِ فِي كَرَمٍ
فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ وَنَنْتَظِرُ
امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ قَدْ عاقَها قَدَرٌ
مُشَتَّتٌ شَمْلُها فِي دَهْرِها عِبَرُ
أَبْقَتْ لَنا الدَّهْرَ هَتَّافاً عَلَى حَزَنٍ
عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغَمَّاءُ وَالْغَمَرُ
إِنْ لَمْ تَدارَكْهُمُ نَعْماءَ تَنْشُرُها
يا أَرْجَحَ النَّاسِ حِلْماً حِينَ يُخْتَبَرُ
امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُها
إِذْ فُوكَ تَمْلَؤُهُ مِنْ مَحْضِها الدِّرَرُ
إِذْ أَنْتَ طِفْلٌ صَغِيرٌ كُنْتَ تَرْضَعُها
وَإِذْ يَزِينُكَ ما تَأْتِي وَما تَذَرُ
لا تَجْعَلَنَّا كَمَنْ شالَتْ نَعامَتُهُ
وَاسْتَبْقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ زُهُرُ
إِنَّا لَنَشْكُرُ لِلنَّعْماءِ إِذْ كُفِرَتْ
وَعِنْدَنا بَعْدَ هَذا الْيَوْمِ مُدَّخَرُ
فَأَلْبِسِ الْعَفْوَ مَنْ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهُ
مِنْ أُمَّهاتِكِ إِنَّ الْعَفْوَ مُشْتَهَرُ
يا خَيْرَ مَنْ مَرِحَتْ كُمْتُ الْجِيادِ بِهِ
عِنْدَ الْهِياجِ إِذا ما اسْتُوقِدَ الشَّرَرُ
إِنَّا نُؤَمِّلُ عَفْواً مِنْكَ تُلْبِسُهُ
هَذِي الْبَرِيَّةَ إِذْ تَعْفُو وَتَنْتَصِرُ
فاعْفُو عفا اللهُ عَمَّا أَنْتَ راهِبُهُ
يَوْمَ الْقِيامَةِ إِذْ يُهْدَى لَكَ الظَّفَرُ