تخطَّ إلى المحتوى

مذهبا في الهوى سلكت غريبا

الخفيف

٢١ بيت

الزهد

مذهبا في الهوى سلكت غريبا

وشهودا في العلم كان قريبا

وجفونا فهمت في الغض منها

احرفا في الهوى تريك العجيبا

ودواع ثدعو ولاثم مصغ

وجوى في الفواد اعيا الطبيبا

وارتفاعا في مشهد الذوق علما

يرقم الفهم فيه معنى غريبا

وغراما يبدي غريب لشياق

ونسيما يهدي من الحي طيبا

وفوادا يذوب وجدا وروحا

شاهدا بالوفا وقلبا منيبا

وظهوراً يخفية شاهد نور

صار منه السميع حقا مجيبا

ومقرا ما فيه للوهم اصل

ودليلا في السعي كان مصيبا

طلب قاصر ومطلوب سر

قام فيه النهى عيانا خطيبا

وصفك العجز والعناية معنى

يدع الذاهب البعيد قريبا

عين مشهود ما تخيلت ابدت

في الهوى مشهدا يدب دبيبا

ومنال صعب يريك انكشافا

عن معان في فهما كن اديبا

منة قابلت على حيثما قد

شهد العلم في الشهادة غيبا

وشهود عيانه كان علما

وعيان ما حقه ان يغيبا

والهوى ظاهر وماثم الا

مشهد صب من عطاه ذنوبا

رتبة دونها محط الأماني

هيمت في الشهود منا قلوبا

اصلها مبتدا علوم المعاني

مشرق الوصل عاد فيها مغيبا

علمها مبتداه اصل ولولا

فرعه ما محى من اللوح حوبا

شاهدي في البيان ابهام ذوقي

وشهودي تحكيه شجرة طوبى

وصلاتي ما قام شاهد ذاتي

تتغشى النبي طه الحبيبا

سيد الأولين ذاتا ووصفا

من به الله قد أزاح كروبا