جادت بما تهوى النفوس وتطلب
من وصلها والقرب منها زينب
فطربت من فرحي بروية وجهها
وأخو الهوى عند التلاقي يطرب
لله ليل بت فيه على الصفا
من راح خمرتها الشريفة أشرب
باتت تنادمني بطيب حديثها
يا حسنه ذاك الحديث الطبيب
تدنو إلي فأستريح بقربها
ياللتهاني حين زينب تقرب
الله أكبر صاح شاوش الهنا
بالوصل فالأرواح فيه تقلب
يا عين قري باللقا وتمتعي
فمجال أرباب المحبة أرحب
باح الخفا فالحب مني ظاهر
وبدا من الأحباب ما قد غيبوا
يا ذاكرا عصر الشبيبة قف على
عصر به رأس المحبة أشيب
في مشهد قامت شواهد علمه
تحدو حدات القرب فيه وتطرب
فاستمتعوا بخطا بها وكتابها
في حين ما داعي المودة يكتب
يا نازلا في الحي بين ظبائيه
خذ شرح حال في المحبة يعجب
فإذا سمعت حديثنا بين الصفا
والمنحنى فاشرب ونعم المشرب
واسلك على نهج الصفا في مسلك
قد طاب للعشاق فيه المذهب
لله قلب قد تلقى في الهوى
حكما بها الأمثال مني تضرب
ظهرت على جسمي طوافح سرها
والوصل منه بدا لعيني كوكب
يا رب بلغني أرى من حبه
في القلب مني والفواد مطنب
وامنن علي بزورة يحيى بها
قلبي وروحي بالتواصل تطرب