لبنانُ يا مسرحَ الوِلْدان والحُورِ
رضعتُ حبَّك في كأسٍ من النورِ
لبنانُ يقظةُ أحلامٍ مجنَّحةٍ
وغفوةُ الحب في أجفان مسْحور
يغفو على قُبلةٍ سكرى وأغنيةٍ
ويستفيقُ على نجوى الشحارير
سمعتُ في ليلهِ الساجي صدى قُبَلٍ
وبَوْحَ آهاتِ مفتونٍ ومهجور
كم قُبلةٍ عذبة الإيقاع لحَّنها
فمٌ على شفتَيْ سكرى ومخمور
تُطوى لياليه في أجفان ساحرةٍ
بين الكؤوس وأنغامِ المزامير
وينطوي يومُه الكسلان متَّكئًا
على وِسادٍ من الأحلام مغمور
ربيعه المبدعُ الفنان أغنيةٌ
طافت على فم شلالٍ وعصفور
وحوَّمت وارتمت في حضن ساقيةٍ
وذوَّبتْ سحرها في ثغر شحرور
وعربدتْ في السفوح الخضر وارتجلتْ
رياضُها البِكْر ألوان الأزاهير
ولامستْ ذُرُوات الشُّمّ فاغتسلتْ
هاماتُها السمرُ بالأطياب والنور