رَسْمِ دَارٍ وَقَفْتُ فِي طَلَلِهْ
كُدْتُ أَقْضِي الْغَدَاةَ مِنْ جَلَلِهْ
مُوحِشاً مَا تَرَى بِهِ أَحَداً
تَنْتَسِجُ الرِّيحُ تُرْبَ مُعْتَدِلِهْ
وَصَرِيعاً مِنَ الثُّمَامِ تَرَى
عَارِمَاتِ الْمَدَبِّ فِي أَسَلِهْ
بَيْنَ عَلْيَاءِ وَابِشٍ فَبُلِيٍّ
فَالْغَمِيمِ الَّذِي إِلَى جَبَلِهْ
وَاقِفاً فِي دِيَارِ أُمُّ حُسَيْنٍ
مِنْ ضُحَى يَوْمِهِ إِلَى أُصُلِهْ
يَا خَلِيلَيَّ إِنَّ أُمَّ حُسَيْنٍ
حِينَ يَدْنُو الضَّجِيعُ مِنْ عَلَلِهْ
رَوْضَةٌ ذَاتُ حَنْوَةٍ وَخُزَامَى
جَادَ فِيهَا الرَّبِيعُ مِنْ سَبَلِهْ
بَيْنَمَا هُنَّ بِالْأَرَاكِ مَعاً
إِذْ بَدَا رَاكِبٌ عَلَى جَمَلِهْ
فَتَأَطَّرْنَ ثُمَّ قُلْنَ لَهَا
أَكْرِمِيهِ حُيِّيتِ فِي نُزُلِهْ
فَظَلِلْنَا بِنِعْمَةٍ وَاتَّكَأْنَا
وَشَرِبْنَا الْحَلَالَ مِنْ قُلَلِهْ
قَدْ أَصُونُ الْحَدِيثَ دُونَ أَخٍ
لَا أَخَافُ الْأَذَاةَ مِنْ قِبَلِهْ
غَيْرَ مَا بِغْضَةٍ وَلَا لِاجْتِنَابٍ
غَيْرَ أَنِّي أَلَحْتُ مِنْ وَجَلِهْ
وَخَلِيلٍ صَافَيْتُ مُرْضِياً
وَخَلِيلٍ فَارَقْتُ مِنْ مَلَلِهْ