لَمَيّةَ لا أهوى وذات المباسمِ
ولا ربةَ الخُلْخالِ أو وجْهَ باسمِ
ولا اشتقْتُ من سلْع ولا البانِ واللوى
وسكّان ما بين الّربا والمعالم
ولكنْ هوى قلبي وروحي وقالبي
لأشرفِ مبعوثٍ بكلِّ المكارم
رسولٌ أبان الحق، والحقُ داثِرٌ
فقام بأقوى هِمّةٍ وعزائم
فأخمدَ نارَ الشّرك بعد ظهورها
وقاتل حقّاً كُلَّ باغ وظالم
فأضحى شعارُ الدين كالشّمسِ ظاهرًا
محا ما طغى من غفلةٍ ومظالم
براه إلهُ الخَلْقِ للخلقِ رحمةً
ونورًا مُبينًا شارقًا في العوالم
وما زال يدعو كلَّ حينٍ وساعةٍ
وكل اجتماعٍ أو حضور المواسم
حباه الذي أولاه كل مزيَّةٍ
ومعجزة في عُربها والأعاجم
وأعظمها القرآن خير منزَّل
شفاء من المولى لغاو وعالمٍ
وتِبيان ما قد مرَّ من كل أمة
وتبيين ما قد كان من لوم لائم
وما زال محفوظًا كما قال ربنا
فأعظِمْ بخيرٍ دائمٍ متراكم
ومثل حَنين الجذع عند فراقه
وتكليم ضبٍّ في المحبة هائم
وتسبيح حصباء البقاع وما حوى
كلام لأشجار وظبي ملازم
كَذاك انشقاقُ البَدْر أعظمُ مُعْجِزٍ
ونبع المياه الصِّرْفِ بين البراجم
وكم غير هذا من أمور عظيمةٍ
بما لمْ يُحِطْها يا فتى كلُّ فاهم
ألا يا رسول الله غوثًا فإنني
عصيت إلهي باقتراف المآثم
ألا يا رسولَ اللّهِ يا خير ملجأٍ
يُنادَى ويُرجَى للأمور العظائم
ألا يا رسول الله يا من بجاهِهِ
يجود بإنجاز المنى خيرُ راحم
ألا يا رسول الله يا أفضل الورى
وخَيْرَ نبيٍّ جاءنا بالتّراحم
أغثني وفرِّج كربتي بشفاعةٍ
لأدركَ ما أرجوهُ يا خَيْرَ قاسم
إلهي بحقِّ المُصْطَفى أنجِز المُنى
تعاليت يا رباه عن وَهْمِ واهم
وسامح عن الأوزار يا خير من دُعي
أقِلْ ربنا الزلاتِ من كلِّ نادم
واصلح إلهي ديننا ومعاشنا
بجاهِ النَّبيْ المختار من آل هاشم
عليه صلاة الله ثم سلامُهُ
وآلٍ وصَحْبٍ من منيبٍ وقائم