تخطَّ إلى المحتوى

سلوا العلم هل عادت تضيء دلائله

غير معروف

٣١ بيت

المتفرقات

سلوا العلمَ هل عادت تُضيء دلائلُهْ

وهل بعد عبداللهِ أُحسِنَ كافلُهْ

سلوا السنّةَ الغرّاءَ هل قام فاضلٌ

يواصل من أحكامها ما يُواصله

سلوا الفقهَ موفورَ المسائلِ مُسهباً

إلى أيّ أستاذٍ تُردُّ مشاكله

سلوا الأدبَ الغضّ الرفيع مكانُه

لأيّ امرئٍ باتت تُساق رواحله

سلوا الشعرَ غضّاً محكمَ النسجِ ناصعاً

بأيّ بيانٍ عاد ينطق قائله

سلوا النثرَ سلسالَ الشريعةِ صافياً

لمن بعد هذا الشهمِ تصفو مناهله

سلوا لغةَ الفُرسِ البليغه من لها

وقد غال هذا الحَبْرَ بالموت غائله

سلوا من لغات التركِ هل ثَمَّ كاتبٌ

يحاول من أغراضها ما يحاوله

سلوا غُرَرَ الأخلاقِ هل لنجومها

شروقٌ وأفقُ الفضلِ أقفرَ آهله

سلوا المجدَ عنه والمكارمَ والعلا

وصدقَ الوفا والحلمَ من ذا يُماثله

مضى طاهرَ الأخلاقِ منفردَ الحلى

أواخرُه محمودةٌ وأوائله

فأيُّ فؤادٍ لم يذب بعد فقدهِ

وأيُّ حزينٍ لم تُطعه هوامله

وأيُّ اصطبارٍ لم تُزلزَل رعانُه

وأيُّ رثاءٍ لم تُقصَّر طوائله

أهجتَ أساطينَ الكلامِ فأصبحوا

وكلٌّ إلى علياكَ تُهدى فواصله

بدائعُ يعتزُّ الكَلامُ لمثلها

وتهتزُّ من شُمّ القريضِ مواثله

أطالوا القوافي وهي عنكَ قواصرٌ

فكلُّ مجيدٍ شعرُه فيكَ عاذله

يحاول عدَّ الرملِ في طيِّ نظمهِ

ومن جاوزَ الإمكانَ أقصرَ باطله

فلا ومعاليكَ التي عزَّ نيلُها

لَقَدْرُكَ يأبى أن تُعَدَّ فضائله

وما كنتُ لولا صدق ُودّكَ لاحقاً

وقد فاز بالسبق الأعزِّ أفاضله

سكنتَ الثرى فالمسكُ يُحسَد نشرُه

بما فاز من طيبٍ شَذاكَ مُواصله

وآنستَ بطنَ اللحدِ فالكونُ موحشٌ

أعاليه تشكو بثَّها وأسافله

وأصبح وجهُ المجدِ أغبرَ آسفاً

عليه عظيمُ الحزنِ تبدو مَخايله

فللّهِ لحدٌ ضُمِّنَ البحرَ زاخراً

وبدرُ تِمامٍ قد تَحجَّبَ آفله

عزاءً بني الشّهمِ الجليل مُصابه

فإن جميلَ الصبرِ فيكم معاقله

إليكم يردّ المكرماتِ حليفُها

وعن مجدكم يروي الكمالَ مُحاوله

وأحسنُ ما اعتزّ الكريمُ بنيلهِ

جميلُ عزاءٍ لا يُزعزَع ماثله

ومن كان كالمولى الأمينِ وريثُه

فما فُقدتْ أخلاقُه وشمائله

فدُمْ يا أمينَ المجدِ في خير نعمةٍ

وشامخِ عزٍّ يدفع النجمَ كاهله

تَهاداكَ أنواعُ المعالي فترتقي

مُجِدّاً إذا ما العزمُ أقصرَ هازله

وللوالد المبرور أزكى تحيةٍ

من الله ما ناحت بروضٍ عنادله

ودامت له البشرى مساءً وغدوةً

ولا زالتِ الحورُ الحِسان تُغازله