أشَجَتْكَ من آثار ميَّةَ أرسُمُ
دَرَسَتْ وغيَّرها الزمانُ الأقدمُ
ولقد وقفتُ بها المطيَّ مردِّدًا
أَسفي أودّع تارةً وأُسلّم
حيث اللسانُ عن الشكيّة قاصرٌ
والدمعُ يشرح حالتي ويُترجم
حيث الخيامُ يقول ناطقُ حالها
أعذرتَ لكن أين من يترحّم
واسْأَلْ سراقةَ ما ألمَّ بطرفهِ
حتى انثنى متأسّفًا يتندَّمُ
وهل استجاد سِوار كسرى بعدما
قد كان دون منالِ ذاكَ الأنجم
يا سيّدَ الرُّسُلِ الكرام شكيّتي
عظمتْ وأنتَ السيدُ المترحّم
أنا في حماك إذا الخطوب تذاءَبت
وتنمّر الهولُ العظيم الأشأم
لو شَامها قبلي نصيبٌ ما شدا
أم عارف الدُّمن القفار تَوهُّم
أَو راءَها العبسيُّ كنتُ أريتُهُ
كم غادر الشعراءُ حين ترنّموا