تورَّدَ خدُّ الظبي واخضرَّ سالفُهْ
له «الخالُ» قد أضحى سميرًا يسالفُهْ
ورنَّح قدّاً كالقناةِ بلينها
وأومض برقُ الثغر وانحلَّ سالفه
وراشَ سهامًا من قصيِّ لواحظٍ
كما قد حكى عنه البعيد وسالفه
فأهمى فؤادًا شفَّه حادثُ الندى
إذا ما حدا الحادي أو امتدَّ سالفه
وظبيٍ كحيلٍ كم رشفتُ رضابه
يسالفني طورًا وطورًا أُسالفه
لئن غاب عن عيني فقلبي كناسُه
وحقّك لارْمَضّ العذيبُ وسالفه
حنانيك إنّ العشق صعبٌ مرامُه
له غابرٌ فيه مُعنّىً وسالفه
وفي الحبّ قد نِيطت عليَّ تمائمٌ
ليُرضعني ثدي الغرام وسالفه
ولستُ عن الحبِّ القديم ببارحٍ
وحتى أقيمت فوق جسميَ سالفه
لهُ قد جرى دمعي كماءِ مزادةٍ
تفيض بتسكابٍ إذا قلَّ سالفه
له الله من ربعٍ نعمنا بروضهِ
وغنّى هزارُ الوصل فيه وسالفه
فلم يلهني عنهُ سوى مدح أصْيَدٍ
مليكِ الورى عبدِالمجيد وسالفه
وليُّ أمورِ المسلمين ومن غدا
شبيهًا بكسرى عدله وهو سالفه
مليكٌ لعمري صيَّر الدهرَ عبدَه
وقِيدتْ له الجُرْدُ العتاق وسالفه
أتت طوعَ يمناه العواليَ والظُّبا
وبارودها السّنْكيْ وقوسٌ وسالفه
تسير سباع البرِّ إن سار للوغى
فيفريهِمُ حبُّ العدوِّ وسالفه