تخطَّ إلى المحتوى

سرى البرق من نجد فهيج لي ذكري

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

سرى البرقُ من نجدٍ فهيَّج لي ذكري

بزاهرةٍ تعتادني من بني بَكرِ

عروبٍ تَخال البدرَ من ضوء وجهها

ولو برزت بالليل ما ضلَّ من يسري

ولو نَظَرَتْ يومًا بفاتر لحظها

بنظرة شَزْرٍ كان من خَلَل السِّتْر

مخدَّرةٌ وسط الستور تُكنُّها

أشدّ على الفتيان مِ الأسَلِ السُّمْر

وإن كلَّمت للعُصْمِ في وعْرِ شاهقٍ

تميل إليها العُصْمُ من ذلك الوَعْر

رخيمةُ نطقٍ عن أقاحٍ مؤشَّرٍ

وإن نطقت نزرًا تقطَّعَ بالشَّذر

وتُخبرُنا الأطلال منها سوابقًا

سوابقَ عهدٍ في مرابعنا الخضر

وأطلالُها بعد التقادم والبِلى

وقفتُ بها أبكي وقد عُقِلَتْ بَكري

فقالت يمينَ الله ما لك حيلةٌ

وما للبكا بعد التقاطع والهجر

فما لنسيبِ الشعر والغَزلِ اجتنى

إذا حلَّ ضوءُ الشيبِ في رأسه يَسْري

فآنَ لك التخليصُ عن كل وِجهةٍ

إلى عالِمِ الأيام الاَعْظمِ في العصر

صفوحٌ عن الجاني أبيٌّ عن الخَنا

عظيمٌ كريمُ الشأْوِ في الفَرعِ والنَّجْر

إمامٌ لشمس الدين وابنُ إمامهم

ووارثُ رُسْلِ اللهِ في البَدوِ والمِصر

تصدَّر للتدريس مذ هو يافعٌ

ونال بتقوى الله جلَّ عُلا القَدر

ونال به عزّاً ونال أمانةً

وحاربَ أصحاب الخيانة والغدر

ونال لما يرجوه من كل مَفخَرٍ

أمالَ قلوب الناس في السرّ والجهر

ونال علوم الناس عن كُنْهِ سِرِّها

وزاد عليها بالصيانة واليسر

وإن تدرِ أقوامٌ مصالحَ أمرها

لعاجلها والآجلَ الصعبَ لم تدر

فلم يدرِ إلا اللهُ لا ربَّ غيرُه

وأن رسول الله أُرْسِلَ بالأمر

وبالرسْلِ والأملاك والكُتْبِ والقضا

وبالقدَرِ المعلوم والحشر والنشر

وما ضُمِّنَ الذكر المنير مُبينه

وما استنبط الأعلام من غامض الذكر

ويحكم بالأحكام حكمَ عدالةٍ

كنهج أبي حفصِ الرضا وأبي بكر