تخطَّ إلى المحتوى

لله ما لقيت في هذا السفر

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

للّه ما لقيتُ في هذا السفرْ

من لهو ظبيٍ عن محيّاهُ سَفَرْ

إذ زرتُه والدأب منه إن يَزُرْ

لكنه بصاحب العهد خَفَر

أبدى الصدود دونَ تدقيقِ النظرْ

هل تحته من طائلٍ لمن نظر

قصاصُ ذا الصدِّ ببالي ما خطر

لأن ذاك فيه يعظُم الخطر

هلاّ توخّى في الصدود معتذَرْ

فمالكٌ عن نفسه قدِ اعْتذر

يا ضيعةَ الفتيانِ كم ذاتِ أُشُرْ

تَفْرحُ إن يَفُهْ بذكري أو يُشِر

وترتضي مشيًا إلى أن تُنْتَهَر

تفوح مسكًا مثل فرتنى وهِر

وحبُّها لوصلنا قد اشتُهِر

وشاع نحوَ خاف ربَّه عُمَر

لا تطّبي عن عهدنا ولا تُغَرْ

تختار عهدنا عن النَّدْب الأغَر

تختار من لمحضر العلم بَقَرْ

عن صاحب الشاء وصاحب البقر

يُغنيك ضوءُ وجهها عند السّمَرْ

عن ضوءِ مصباحٍ وعن ضوءِ قمر

تفترُّ عن أشنبَ براقٍ خَصِر

حُسْنُ الثناء في ثناياه حُصِر

كالأُقْحُوانِ غِبَّ توَكْافِ المطرْ

لله ما ثَمَّ منَ اجْناسِ الوطر

إن تأمرِ القلبَ بأمرٍ يأتمر

وطرفُها الضعيف سحرٌ مستمِر

ونغْمُها الرخيم يرمي بشرَر

كم أهلك المقصودَ عن قصدِ الضرر

تذكرُ إن يحيا العفافُ أو يَبَر

وكلُّ شيءٍ فعلوه فيَ الزُّبُر

مجدُ البُداةِ قد على أهل الحَضَر

حازهما آباؤها إلى مضَر

فهذه هي المنى إن تستقِر

بين النوى وكلُّ أمرٍ مستقِرْ