قلْ لحِبِّي بأنْ يُنيلَ وصالَهْ
قبل أن يفعلَ المشيبُ فعالهْ
إنْ يكنْ أزمعَ الفراقَ وأبدى
لي صدوداً فإنَّ شيئاً بدالهْ
تيَّمَ القلبَ في هواهُ قديماً
وسباني بنظرةٍ قتّاله
بعد أنْ أحكمَ الودادَ رويداً
قطعَ الحبلَ بيننا في عُجالةْ
أشبهَ البانُ قدَّهُ إذْ تثنَّنى
وحكى الريمُ حُسنَهُ ودلالَه
لم أكنْ أنظمُ القريضَ ولكنْ
حرّضَ القلبَ أن يقولَ فقالَهْ
إنَّهُ العشقُ حينَ يغزو قلوباً
ليسَ في القومِ من يردُّ صِيالَه
هكذا عيشُ من يُحبُّ فعمري
مزّقَ البينُ والنّوى أوصالَه
أنا منْ جابَهَ الغرامَ بجهلٍ
ليتَ شعري قد كانَ مالي ومالهْ
راحةُ القلبِ أنْ يعيشَ كفافاً
في هوى الغيدِ لا عليهِ ولا له