تخطَّ إلى المحتوى

حكاية الذئب مع الخروف

الرجز

١٤ بيت

الحكمة

حِكاية الذئب مَع الخَروف

رَسَمتُها بِأَجمَل الحُروف

كان الخَروف عِندَ نَهر يشرَبُ

وَالذئب فَوقَ ريحه وَأَقرَبُ

فَقالَ يا خَروف حينَ جاءَ

يَكفيك عَكَّرت عَليَّ الماء

قالَ أَبو الصوف لِهَذا الضاري

الماء مِن عِندك نَحوي جاري

فَكَيفَ قُلت إِنَّني أُعكِّرُ

ذَكرت يا سرحان ما لا يُذكَرُ

قالَ لَهُ الذئب وَكَم شَتَمتَني

أَما علمت يا خَروف إِنَّني

يَكفيك أَن شَتَمتَني عاماً مَضى

فَكَم قَضا بدلت فيكَ بِالرِضى

قالَ الخَروف بِفَصيح الأَلسنه

إِنّي مَولودٌ بِهَذِهِ السنه

فَعندَ ذاكَ الذئب زادَ عَجَباً

وَاشتَدَ غَيظاً في الخَلا وَغَضبا

وَقالَ إِن لَم تَك أَنتَ الشاتِما

كان أَبوك أَو أَخوك رُبَما

أَو أَحَد مِن أَهلك القباح

عَلَيهم اللَعنَةُ في الصَباح

وَكرَّ وَاغتال الخَروف ظُلما

وَأَكَلَ اللَحمَ وَمَصَّ العَظما

فَاِنظُر إِلى الظالم وَالمَظلوم

وَاحكم بِما تَرى من المَعلوم

وَقُل لِأَهل العَقل وَالفتوّه

أَحسَن ما احتج الفَتى بِالقوَّه