تخطَّ إلى المحتوى

أقدم علي فان دمعي قد جرى

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

أقدم عليَّ فان دمعي قد جرى

فوق الخدود كمثل نهرٍ قد جرى

قمرٌ على فلكِ المحاقِ تكسرا

ونجومه يسقطن شُهْبا في الثرى

ومصائبٌ تتلو مصائبَ لم تزلْ

تعمي على وجه العروبة محجرا

والنارُ بركانٌ يسيل قذائفا

فوق الرؤوس مضرِّما ومفجّرا

وارفقْ بنازحةٍ تنوء بثقلها

تبكي بدمع في الطلول تحجرا

أعتى البكاء بكاءَ ثاكلةٍ وقد

أجرتْ هنالك دمعَها متحدرا

شُلت يمينُ الظالمين بظلمهم

ففمُ الظلومِ أتى الأمانَ مكشّرا

وهنٌ ينازعنا ولا سيفٌ لنا

من وهننا صرنا نُباعُ ونُشترَى

ويسومنا ذلاّ أذلاّءُ الورى

من بعد أن كنا نعالي في الذرى

ماعندنا إلا الطغاةً تسوسنا

كسرى ينازع في الغواية قيصرا

كنا كتابَ الله يجمعنا على

خير الطريق..به الوجود تنورا

والسنةُ السمحاءُ هديٌ ظاهرٌ

برحابها كنا على الحسنى نُرى

واليوم خنساءُ الفراق رثتْ لنا

تبكي على الماضين من أسْدِ الشرى

أنَّى لنا الفاروقُ...أو عثمانُ..أو

نجد الغداةَ على الملاحم حيدرا

يامن لنا الصدّيقُ يأتي لحظةً

لو جاء سلّ السيفَ منه وكبَّرا

سيفُ الفتوح زمانه قد آن في

زمنٍ بنا مثل الرمادِ تبعثرا

الله أكبر...ليس دون الله مَن

نصرٌ..إذا ما شاء نصراً أمطرا

يُمنى نعودُ وتنتهي أحزاننا

ونشلّ أيدي من رمانا أعسرا