حيِّ تلك الأوطانَ أوطانَ ليلى
مذ نأينا وما قضت من مرامِ
حيث إنَّ الغرام والشّوق فيها
بمرور الأيّام والأعوام
خمرة ٌللمحبّ لا ما يقول النْ
ناس من أنّها بكأس المدام
أيّ ذنبٍ لنا إذا نحن قومٌ
قد صبَوْنا إلى خدود الوسام
يومَ كنّا وليتنا لا عدمنا
مَنْ سَبَتْ كلَّ ناسكٍ بالسلام
يوم كنّا ولا تسل كيف كنّا
لا نرى عند وصلها من حرام
ذكَّرتْني وما نسيت عهودًا
ذكّرتني الوفا وعهد الذّمام
شفَّني عند ذاك هجرٌ ولكن
لم نزل نحتسي كؤوس الكرام
قد ملأنا صحيفة الحبِّ ممّا
قد شجانا من قدِّها والقوام
نحن روحان ضمَّنا عاطف الوج
د قديمًا من بين كلِّ الأنام