لي بذكراهُ حين أُمسي لِقاءُ
فاتركوني فكلّ يومي مساءُ.
لا تلوموا إذا أدمتُ منامي
فمِنَ النومِ سلوةٌ وعزاءُ.
إنَّما الحُرُّ في المشيئةِ حُرٌ
فلماذا أُعابُ حين أَشاءُ؟!
إنني أعقلُ الأنامِ ولكِن
أجهلُ الناسِ في الهوى العُقلاءُ.
فانظروا حالتي ترون عياناً
كيفَ تسطو على الأسودِ الظِباءُ.
والمقاديرُ إن قطَعنَ وِصَالاً
ضاقَ عن كربةِ المُحبِّ الفضاءُ
لو أحسّت بما أُحِسّ رثتني
دونَ صخرٍ بشعرِها الخنساءُ.
لو تفَشّى إلى الحياةِ حنيني
ملّ مِن وصفِ جَورِهِ الخطباءُ.
لم أزل أفطن الرِّجالِ ولكِن
ليسَ في الحُبِّ فِطنةٌ وذكاءُ.
كلُّ من يعذلُ المُحِبّ ظلومٌ
وجَهولٌ وغصةٌ وبلاءُ.