ضَمَّتْ وَجهها بَلقيس
عَني وأختفت هَمسا
شمساً تختفي في الليل
فَمن ذا يُشعلُ الشَمسا
أُلامِسُ خدكِ في الطين
فأسقطُ في الهوى لمسا
وفي أحزانِ كوكبنا
يداً كُنتِ على كتفي
أنتِ نسمةُ الأمطار
إذا مَرّتْ على الغُرفِ
أيا بلقيسُ في دَمي
فيمشي الدمُ في ترفِ
مُري خَلفَ غيمِ الربَّ
لتسقِ وَردةً في البرّ
فأنتِ رشاقةُ الممشى
كمشيِّ النملِ للسُكر
أُحُبكِ مرةً في النوم
وأُخرى حِينما أسهر
صوغي خاتماً يَزهو
بِمعنى خاتمَ الأحلام
أخافُ عليكِ من خَوفي
ومن مُستَصعبِ الأيام
جميلٌ وجهُكِ أنتِ
كقُطنٍ قد غزاهُ الشام
تحولتِ إلى حِزقيل
ورثتي مِنهُ ما ترثِ
مُري أي معركةٍ
تقومُ رُقادةَ الجُثثِ
صِرتي خَيرَ خلقِ القلب
بصدقٍ ليسَ ما عبثِ
أذن ياحُلوتي أنتِ
نثرتي الحُب والبَسمات
على جُرفِ الفُراتِ إذا
جلستي صرتِ أنتِ فُرات
بلا جسدٍ أُلاقيكِ
وذاتاً قد تُقبلُ ذات
أُحِبُكِ إصبعي الثاني
الذي لا يُفلتُ القَلما
وأكتبُ فيكِ أُغنيةً
أُغنيّها ومُبتسما
تعاليّ مِثلما تَأتي
الطُيورُ لِتصحبَ العَلّما