برغمِ الّذي شِدتُهُ في حياتي
وفيهِ تعبتُ كثيرًا
ومِنْ أجلِهِ نمتُ فوقَ رصيفِ الهمومِ
وضيّعتُ وقتيْ عليهِ
فإنّي أرى كلَّ ما شِدتُهُ
ناقصَ الشّكلِ لمْ يكتمِلْ
فها نغمتي
لمْ يقُلْها كمانُ الحكاياتِ بعدُ
وأسئلتي
لمْ تجِدْ مَنْ يجيبُ عليها
ومولودُ عاصفتي
جائعٌ للحليبِ
يفتِّشُ عن ثدي أمٍّ
ليرضعَ منهُ وينمو
ورحلةُ نفْسي إلى موطنِ المشتهى قد تطولُ
وتشقى خطايَ
ويكثُرُ بحثي
وفيها أنا تائهٌ
غائصٌ في تضاريسِها لا أصِلْ
فأفتحُ دفترَ شكّي
وأرسمُ فيهِ بريشةِ يأسي دوائرَ ليست تبينُ معالمُها
وخطوطًا بلونِ السّوادِ تغطّي بياضَ تواريخِ أمسي
وأكتبُ فوقَ السّطورِ قصيدةَ عجزي بدمعي
وفيها أقولُ :
متى عينُ روحي
بما شئتُهُ دائمًا تكتحِلْ؟
وكيفَ
وقد أُنهِكتْ سفني في بحارِ السّؤالِ
ولمْ يأتِني ما أحبُّ مِنَ الطّيباتِ
ولمْ أُكْسَ ثوبَ الوضوحِ
إلى عالَمٍ آخَرٍ
فيهِ تثمرُ داليتي أرتحِلْ؟
وفيهِ بماءِ حكايا أُردَّدُ فيها
وتحيا طويلًا
ولا تنتهي أغتسِلْ؟