تخطَّ إلى المحتوى

يا دولة الأشواق والأزهار

الكامل

٢٢ بيت

الحماسة

يا دولةَ الأشواقِ والأزهَارِ

يا بسمةَ الأحْلامِ والأنوارِِ

يا وردةً بالحُبِّ حِيكَ بهاؤُها

وتَزَيَّنَتْ أثوابُهَا بفخَارِِ

يا حُرَّةً أَهدابُها مكحولةٌ

بالخيرِ والإيخاءِ والإيثارِِ

يا دُرَّةً بالمَجْدِ رَفْرَفَ رسْمُها

وتَشَرَّبَ العنوانُ بالإصرارِِ

أُزجِي إليكِ مِن الفُؤادِ تَحيَّةً

فَوّاحَةً كَتَنَفُّسِ النُّوّارِِ

مَغموسَةً بِرِمالِها وَنَخيلِها

وصُقورِها وجَسارَةِ البَحَّارِِ

فرمالُها شَهِدَتْ ولادةَ وحْدَةٍ

صَنَعَتْ ذُرَاها خِيرةُ الأَخيارِِ

وسمَا اتحادٌ شامِخٌ برجالهِ

جَعَلَ البلادَ منيعةَ الأسوارِ

تزهو رِمالُ الحُبِّ في قَسَماتِها

وتذوبُ في البسماتِ كالأمطارِ

النَّخلُ وشمٌ في الشوارعِ أخضرٌ

وخُطوطُهُ تنسابُ كالأنهارِ

والبحرُ، ما أدراكَ ما أمواهُهُ

فيهِ التراثُ، وملتقى السُّمارِ

هذي أنامِلُ عِزّةٍ وحميّةٍ

تشدو وتعزفُ سبعةَ الأوتارِ

هذي إماراتُ الأمانِ دروعها

سبعٌ سهرنَ بدُجيَةٍ ونهارِ

هي قصةٌ أزليةٌ وروايةٌ

حُبِكَتْ مفاتنُها من الأسرارِ

يا سائلي، هذي الحقيقةُ أنشدتْ

إنَّ البلادَ سخيَّةُ الإثمارِ

هذي خُيولُ حَضارةٍ عربيةٍ

شبّتْ قوادمُها على الإصرارِ

نهضتْ معالمُها كما بنيانها

في همةٍ ، والعزمُ كالإعصارِ

بِنُشوئِها وقِيامِها وتمامِها

خَطَفَتْ إليها دهْشَةَ الأنظارِ

هذي الإماراتُ التي أنشدتُها

ريحانةُ الأقلامِ والأفكارِ

رقصَ الزمانُ بها لينثُرَ بَهْجَةً

من حولِهِ وعلى جبينِ الدّارِ

حتى غدتْ أُعجوبَةً بِعُلُوِّها

ومثارَ دهشةِ أعيُنِ الأقطارِ

تجري رياحُ الخيرِ في جنباتِها

وتطير كالبسماتِ والأطيارِ