عُروجًا إلى عينيْن يا شاعرًا غوى
وما إنْ غوى حتىَّ ألمّ به الهوى
فكادَ وما كادَ النَّوى يَسترقُّه
على قدر والخطوُ يختلسُ النَّوى
ويهمسُ مفتونًا ويخرسُ آهة
وينبسُ مأخوذًا بما كتبَ الجوى
ويلبسُ مِعراجًا إلى نظراتِه
ليقطفَ نورًا ما تأوله السِّوى
ويَحرسُ عمرًا منْ وجيبِ مسافةٍ
ليطرفَ شوقًا للذي كانَ وانطوى
كأنَّ الجوى أملى كتابًا إذا سرى
براقًا إلى عينيْن منْ حيثما هوى
وقدْ عبقَ المسْرى حديثًا مُعنبرًا
فللطيبِ نجوى ما أطلتْ وما روى
وللقلبِ سلوى والليالي تبثها
كلامًا إذا ما النجمُ غمغمَ ما هوى
وقالَ لبرقٍ كانَ يَحلمُ حولنا
بقرط الليالي كيفَ يرسمُه الجَوى
وفي عُروةِ الأنسَام يَشبكه ندىً
لتشتبكَ الأسماءُ عُمرًا قد استوى
وترتبكَ الأمداءُ سرًّا وجَهرةً
مرايا الأنا منْ حيثُ يَنسبكُ السِّوى
إذا شرقَ الباكي وأطرقَ دمعُه
حِذارَ بكاء القافياتِ على اللِّوَى
وقدْ خفقَ المَطويُّ بينَ رُنوِّه
وعَينيْن مِعراجًا إلى خفقةِ الهَوى
إذا أرقَ الشاكي فكلُّ قصيدةٍ
عُروجٌ إلى عَينيْن منْ شاعر غوى