رَأَيتُ الدُّموعَ بوجهِ القَمَرْ
على خَدِّ طِفلٍ أتاهُ الضَّرَرْ
وورداً جميلاً مِنَ الياسمين
تقَطَّعَ قَهراً بفعلِ التَتَرْ
رأيتُ عروساً بلا مقلَةٍ
ومسكاً مسجّىً يبكَّي الصخرْ
وحسناءَ تبكي على بَعلِها
تراهُ صريعاً بمرأى البصرْ
وأماً تولولُ منْ قَهرِها
صَغيري صَغيري أتاهُ الشَرَرْ
وَطيراً ذبيحاً على عُشِّهِ
يُفَرْفرُ موتاً وراءَ الحَذَرْ
وصاحِبَ قلبٍ رحيمٍ ينوح
كنوحِ الحمامِ لظلِ الشّجرْ
فجاءَ الكريمُ يَمُدُّ يَدَيهِ
ليَزرَعَ ورداً مكانَ الخَطَرْ
وراحَ الفُراتُ الى دِجْلَةٍ
تعالَيْ نعانِقُ وَجْهَ المَطَرْ
لِنَسقيَ طفلاً ونسقيَ حباً
فتحيا الحياةُ بطيبِ الثمرْ
ونَسمَعَ مَعْزوفَةً في الربا
سيحيا العراقُ ويحيا البشرْ