ترفَّقْ! ترفق أيها الدهرُ بعدما
جعلتَ حياتي مأتمًا بنحيبي
ولو لم أنح عمرًا نواحي على أخي
لنحْتُ لفقداني أعزَّ نجيبِ
وأين رثائي رغم وجدي وحسرتي
وحزنِ أديبٍ جازعٍ وأريب
من الحزن في دنيا الفضائل والعلى
وقد فقدتْ فيه أجلَّ أديب؟!
فيا دهرُ دعني لا تزدني شقاوةً
وحسبكَ إتلافي بموت حبيبي
ولكنْ حرامٌ أن أنالَ هوادةً
وأن أشتفي يومًا بطبّ طبيب!
وما نافعي منكَ الوفاءُ، فكنْ كما
تشاء، وأرهقْني بكلّ عصيب!