منافقون كلنا يا سيدى
وكاذبون مرجفون
فلا عيوننا بصيرة ولا...
ذقوننا كما الذقون
صناعة اليابان أو تيوان أو..
من واردات أرض جون
والجبن من طباعنا والغدر و..
الفسوق والضياع والمجون
نكيل للمديح والثناء والإطراء و..
النفاق فى فنون
ونعبد الأصنام والأزلام و..
الأوثان.. نحن مشركون
وحين تهوِى تلكم الأصنام ما..
كنا نراها صانعات المستحيل والمتون
كانت تعالج المريض..
تشبع الجوعان...
تروى حرقة الظماء..
سرها مضمون
وفجأة.. بلا مقدماتِ أو..
تدرجٍ فى منطق..
يخاطب العقول والعيون
تحوّلٌ يجرى... فلا أدرى..
لماذا كل ذلك الجنون؟
أزلامنا كانت تعذب العباد
لا توفّر الدواء والكساء..
لا تعبّىء البطون!
وفجأة أصنامنا..
كانت تحب ذبحنا...
كانت لها سهراتها...
كانت لها زبانيةْ...
وحولها كم قاتل... ومجرمون
تخيفنا... لأنها... من حولنا...
وتعرف التفكير والظنون
فلا يجوز مبدأ الحوار والنقاش
والكلام والتوجه الملعون
وحين يسقط القناع يذهب الفرسان
فجأة إلى
مزابل المجون
نقول عنهمُ المثير والمسيء
والمخيف... كان أو لا
لا يكون
يا قومنا هل تخجلون؟
إني خجلت
إنما فى طبعكم ما يكره الخؤون
ومن عجيب أن نعود بعدها
لنصنع الجديد من
أصنامنا... أزلامنا...
فنحن لا...
نفارق الخنوع... كلنا جنون
تأصلت مخاوف السنين فى النفوس و...
العقول والصدور والبطون
فأكلنا حرام... غدرنا سلام...
كذبنا من غير لون
خيالنا كما الحقيقة التى
لا تقبل التشكيك بل...
خيالنا حقيقة
ومن يقل بغير ذا مجنون