خبر بنى اسرائيل من خبر يقين
واسرد عليهم من حديث السابقين
أيام يزجون الجنود وما لهم
فى المكرمات الغر من ند قرين
حطوا عروش الروم بعد صلابة
وتتبعوا شروان فى تلك السنين
القادسية والمدائن ما ترى
فى نينوى حيث انتصار الفاتحين
وأتوا بلاد فيلاسباسبا إنهم
فيها أقاموا للعلوم مروجين
ياليت تورا لم تكن ببرانس
تحمى الفرانك وتنكر المتوثبين
وكذاك سل صربا وبلغاريا كما
سل مونتنقرو أو جنوب السين
عن بأسنا يوم النزال لو التقى
شعبى بنار الحرب لا لا يستكين
ويلات ضربى يا ابن جوريون لها
وقع ستعرفه وتعلم بعد حين
يوما يفر جنود جيشك إنهم
لا يثبتون على القضاء أو المنون
يا ليت هتلر لو مضى بشبابكم
ونسائكم وعجوزكم حتى الجنين
يا أيها الشعب الذى ضاقت به
ضجرا بلاد الله فى كل السنين
أتظن أن العرب تكرم آفة
كانت وما زالت فساد الصالحين
وتقيم وزنا للذباب وقد أتى
بالشح والأحزان والطبع اللعين
الصيفَ ضيعت اسرائيل بقاءكم
وغدا لشعبى صولة أنى يكون
النيل ماج كذا الفرات أخاله
يغلى كما تغلى دماء الثائرين
فى مصر فى لبنان فى أي محلة
من شرقنا أرض الليوث القادرين
من بسكرا واسوان تتحد القوى
من جدة من يمن إلى أرض الأمين
خرطومنا هذى يزمجر شعبها
أو لا تراها تستعد ولا تلين
أرض الجبابرة الأسود وأرض من
كانوا ملوكا للزمان معلمين
ساروا خفافا للنزال ولقنوا
للعلج درسا حين ساروا ناهضين
يوما تنادت بالبعيد سليبة
بالرمح معتصماه بالسيف السنين
سنخيف فى يوم النزال وكلنا
جند ملئ بالحماس له يمين
ألا يبيت على ترابك غاصب
يا أرض قدس يا بلاد الصابرين
يا أرض حمدان العظيم وأرض أيو
ب الضياغم والجوارح مالكين
أبناء عرب للرجولة والنهى
والفكر والرأي السديد مجمّعين
فعلى البعاد إليك ألف تحية
من شاعر كم يستبد به الحنين
كيما يرى أرض الجدود معادة
لحظيرة الأحرار والعش الأمين
فاعلن جمال فإن إن جنودنا
لا يرهبون النار ليسوا محجمين
علمتهم أن البطولة غاية
فسعوا بهديك للعصي مروضين
فلتحيا شهما يا زعيم وقائدا
وليحيا صحبك فى الحياة موفقين