تخطَّ إلى المحتوى

لا تفخرن بما أوتيت من نعم

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

لا تفخرنَّ بما أوتيتَ من نعمِ

ماذا التكاثرُ بالأوهام والعدمِ

لا يدفع القدرَ المقدورَ سابغةٌ

من الدروع ولا حصنٌ على عَلَم

بل ينتضي الموتُ أسيافَ الفناء على

هامِ الملوك ذوي التيجان والأمم

والفأس والمِنْجَلُ المعوجُّ صفحتُه

كالصولجانِ وتاج الملك في الرّغُم

كم فارسٍ بطلٍ بالسيف مشتملٍ

يسطو على أجلٍ في الحلِّ والحرم

وحاصدٍ هامَ قومٍ من منابتها

فأنبتتْ أرضُها زهرًا بسفحِ دم

فصار إكليلُه في يوم زينتِه

قد أبسلوا للمنايا فاقدي الشَّمم

إمّا على عجلٍ للموت أو مَهَلٍ

خرّوا جِثِيّاً ونال الرغمُ كلَّ فم

حتى قضَوْا نحبَهم صُفرًا وجوههم

عُبدان ذلٍّ فما يشكون من ألم

وزَهْرُ إكليلِهم ذاوٍ ومنتثرٌ

ولم يكن قبلُ إلا عِقْدَ منتظم

لا يعجبنَّكَ ما أوتيت من شرفٍ

أو نلتَ من ذهبٍ أو بطشِ منتقم

وانظرْ إلى القاهرِ المقهورِ كيف قضى

وهاطل الدم في الأنصاب كالدِّيَم

وأُودِعوا حُفَرًا يا بئسما نزلوا

عليهمُ سُجُفٌ من دُجْيَة الظُّلَم

لكن على جَدَثِ الصِّديقَ قد عبقَ الرْ

رَيْحان ُوالنَّدُّ من عدلٍ ومن كرم