قرأتُ كتابَ الله في كل سورةٍ
وآنستُ نورَ الفهم في كل صورةِ
خذوا عنِّيَ العلم الذي قد درستُه
وهذَّبتُه حتى أضاء ببهجة
فيا قومَنا هذي العجائب صُوِّرَت
وأبدعها الرحمنُ في كل ذرّة
وأتقنها حتى تجلَّتْ بديعةً
مُزيَّنةً في رَقْشها خيرَ زينة
فأنشأ أفلاكًا، وأبدى غرائبًا
وشيَّدها حتى استقامتْ بحكمة
ورصَّع فيها المشرقاتِ ثواقبًا
نجومًا تراها في ليالي الدُّجُنَّة
تحلَّى بها جِيدُ الزمان فيا لها
عقود جُمانٍ زانها حُسْنُ صنعة
ألا يا رجالَ العلم دونَكمُ اسمعوا
مقالي ولا تنأَوْا بجنبٍ لغفلةِ
ألا فانظروا هذي الجبالَ شوامخًا
عظائمَ كانت مذ قرونٍ قديمة
ملونةً حُمرًا وبيضًا لوامعًا
وصفرًا وسودًا كالسحاب الرفيعة
مخازن ماءٍ للبرايا تسوقُه
لها السحبُ أمطارًا على كل بقعة
فمن ذلك النيلُ السعيدُ وصنوه
فراتٌ جرى حتى تلاقى بدجلة
وكُنْغو وزَنْبيزًا وليس يعدُّها
سوى عِلْمِ تخطيطٍ ورسمِ خريطة