قَلْبَهُ
وذَرَّبَ حَدَّيْ مُقْلَتَيْهِ وَ لُبَّهُ
الْكَرَى
لِجَفْنَيْهِ، مَا أَقْسَى وَ أَصْعَبَ جَلْبَهُ
طَاعِنًا
هَوَاجِسَ كَالْأْشْوَاكِ يَطْعَنَّ جَنْبَهُ
خَفِيَّةٍ
أَجَلْ؛ إِنَّ بَعْضَ الْوَجْدِ بِالْجِنِّ أَشْبَهُ!
مُقَيَّدٌ
خَلِيٌّ شَجِيٌّ، شَارِدٌ لَا يُنَبَّهُ
مُؤَوَّمٌ
يَلُوحُ الشَّبَابُ الْغَضُّ يُضْمِرُ شَيْبَهُ
أَوْ
بُدُورِ التَّمَامِ احْرَوْرَفَتْ تَتَأَبَّهُ
دُونَهَا
وقَدْ عَدِمَ التُّرْبُ الْمُكَابِرُ تِرْبَهُ
طَرَاوَةٌ
تَبَارَكَ مَنْ سَوَّاهُ ثُمَّ أَهَبَّهُ
تَرَى
ولَا قَعَسًا مِمَّا يُسَوِّغُ ثَلْبَهُ
صُلَّبٌ
بِهِ، وَ دَقِيقُ الْخَصْرِ مَا انْفَكَّ قُطْبَهُ
الْفَلَا
عَمُودًا يَحُثُّ السَّيْرَ يَمْلَأُ ثَوْبَهُ
بَنَانَهَا
نِسَامٌ يُرِدْنَ الشَّعْرَ يَلْمِسْنَ سَيْبَهُ
مِنْ
عَلٍ حُمَمًا؛ حَتَّى يُلَاقِيَ هَضْبَهُ
ذُرَّةٍ
خَصِيبٍ طَوَالَ الْعَامِ مَا احْتَاجَ صَوْبَهُ
فَقَلَّمَا
يَجُودُ بِمَاءِ الْعَيْنِ يَبْلُلُ هُدْبَهُ
مُصْبِحًا
بِهِ مُمْسِيًا لَمَّا اصْطَفَى الْبِشْرَ صَحْبَهُ
بُسْرَةٍ
تَسَامَى عَنِ الْأَيْدِي الْمُرِيدَةِ كَبَّهُ
طَيِّبٍ
كَقَارُورَةٍ مَنَّاعَةِ الْمِسْكِ نَضْبَهُ
بَدَا
مِنَ الشَّفَتَيْنِ الْفَغْرُ يَصْطَادُ سِرْبَهُ
أَيِّلٍ
عَلَا الْفَارِسَ الْمَفْرُوسُ؛ بَلْ وَ أَحَبَّهُ
عَدَا
حَثِيثًا إِلَيْهَا مَنْ عَدَا الْحُبُّ قَلْبَهُ
لِأَجْلِهَا
حَبِيبَتَهُ الْعُزَّى وَ أَتْبَعَ رَغْبَهُ
بَهْجَةٍ
فَكَيْفَ إِذَا حُزْنَ الْمَبَاهِجَ تَجْبَهُ؟!
بِخُلْقِهَا
فَدَعْ آدَمَ الْمِسْكِينَ يَدْفَعُ غَصْبَهُ
الْجَوَى
تَرُومُ هَوًى وَ هْوَ الْمُمَرِّدُ حُجْبَهُ
صَبْوَةٍ
فَهَلَّا عَزَمْتَ الْآنَ وَ اسْطَعْتَ غَلْبَهُ؟!
قَصْرُهَا
إِلَامَ أَيَا لَهْفَانُ تَرْقُبُ سُحْبَهُ؟!
مُسْتَوَاهُمَا
وأَقْصِرْ مِنَ الْمَأْمُولِ؛ ذَلِكَ أَنْبَهُ
أَزْمُنًا
ويَنْصِبُ شَيْطَانُ الْغَوَايَةِ نُصْبَهُ
تَعَاقَبَا
ولَكِنَّ ذَاكَ النُّقْصُ يَقْصِدُ عُقْبَهُ
تَدَلُّلًا
عَجَائِبَ، وَ اطْلُبْ مُعْجَبًا لَيْسَ عُجْبَهُ
مُطْلَقٌ
بِقَوْلِكَ إِيهٍ تُطْلِقُ الْفِعْلَ دَرْبَهُ
يُطِعْنَنَا؟!
ومَا الْحُبُّ إِنْ لَمْ يَأْهِلِ الصَّبُّ حِبَّهُ؟!