عَتِّقِ رُؤَاكَ بِنَظْرَةِ التَّسْدِيدَة
فَالذِّكْرِيَاتُ تُصِيبُ كُلَّ طَرِيدَةْ
مَا الْعَيْنُ إِنْ لَمْ تَحْتَضِنْ فِي غُمْضِهَا
عَيْناً تَوَارَتْ كَالنُّجُومِ بَعِيدَةْ؟
لِلْحُلْمِ آيَاتٌ إِذَا صَدَّقْتَهَا
قَدْ تَحْضُنُ الْعَنْقَاءَ وَهْيَ فَقِيدَةْ
لَا تَكْذِبُ الْعَيْنَان حَتَّى لَوْ رَأَتْ
فِي غُمْضِهَا أُسْطُورَةَ التَّنْهِيدَةْ
قَدْ تَفْضَحُ الأَمْوَاجُ أَسْرَارَ الرُّؤى
إِمّا تَمَاهَتْ فِي الْعُيُونِ مَدِيدَةْ
وَتُذِيبُ فِي عُمْقِ الْفُؤَادِ مَوَاجِعاً
إِنْ ضَمَّ قَلْبُكَ فِي الزُّلَالِ وَرِيدَهْ
فَاغْطِسْ بِبَحْرَكَ فِي الْوَرَى مُتَفَنِّناً
وَارْسِمْ بِأَعْمَاقِ الشُّعُورِ قَصِيدَةْ
يَجِدُ الْعِنَاقُ لَآلِئاً مَخْفِيَّةً
تَبْدُو وَتُذْهِلُ بالنَّضّائِدِ جِيدَهْ
تَشْتَاقُنَا الْكَلِمَاتُ حِينَ نَقُولُها
وَنَزِيدُ فِيهَا آهَةَ التَّغْرِيدَةْ
مَا رَقَّتِ الأَشْعَارُ لوْلَا حِسّنَا
إِمَّا تَرَنَّمَ فِي الْحُرُوفِ نَشِيدَةْ