لَدَيْكَ مِنَ الْفُنُونِ بَدِيعُ نَبْضٍ
يُشَوِّقُنِي لِمِحْبَرَةِ الْكَيَانِ
شُعُورُكُ وَالْخَيَالُ يَمِيسُ لَحْناً
كَغَيْدَاءٍ تُقَلِّبُهَا الأَغَانِي
فَخُذْنِي للرِّيَاضِ عَلَى جَنَاحٍ
يُطَيِّرُنِي عَلَى غُصْنِ الْحَنَانِ
فَإِنْ قُلْتَ الْهُوَيْنَى رِيشُ حَرْفِي
تَنَاثَرَ مِنْ جَنَاحَيَّ امْتِنَانِي
وَحُلَّتُكَ الْبَهِيَّةُ إِنْ تَرَاءَتْ
تَنَحَّى لِلْعَبَاءَةِ كُلُّ دَانِي
فَهَيْبَةُ حَرْفِكَ الْمَنْشُودِ فَصٌّ
تَلَأْلَأَ فَوْقَ تِيجَانِ الْمَعَانِي
فَغَرِّدْ فِي بَلَاطِ الشِّعْرِ حَتَّى
تُرَاقِصكَ النَّجِيبَةُ بِالْجِنَانِ
يَجُرِّدُنَا الزَّمَانُ منَ الْعَطَايَا
فَنُلْبِسُهُ الْهَدَايَا بِالثَّوَانِي
فَإِنَّ الْوَقْتَ فِي الأَشْعَارِ يَمْضِي
كَخَيْلٍ جَامِحٍ فِي الْمِهْرَجَانِ
فَهَاتِ الشِّعْرَ مَمْشُوقاً بِلَحْنٍ
يُجَارِي فَارِسَ الْفُصْحَى كَمَانِي