تخطَّ إلى المحتوى

خليلي مرا بي على أهل رامة

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

خليليَّ مُرّا بي على أهل رامةِ

وعُرْبِ اللوى والجزع أهل مودتي

لعلي أحيّيهم بأسنى تحيّةِ

تضُوع لها كالمسك أطيب نفحة

تحاكي نسيمَ الصبح لطفًا ورقّةً

وفي الحُسْن تُزري بالعقود الثمينة

سقى الله نجدًا حيث منزلُ مَنْ له

منازلُ في قلبي فيوض الغمامة

وسحّتْ على أرض الحجاز عوارضٌ

من الجود تهمي بالمياه الغزيرة

ليُبْدلَ جدبَ الأرض بالخصب والرخا

ويخضرَّ من روضاته كلُّ ميِّت

يزيد اشتياقي للعقيق وسَفْحه

ومن مقلتي يجري العقيقُ لحسرتي

إذا ما ذكرتُ المنحنى وربوعَه

تراني من الأشواق أسكب عبرتي

وإن شمْتُ من نجدٍ بروقًا تلألأتْ

تذكّرتُ قومًا هم مرادي وبغيتي

وإنْ سجعَتْ ورقاءُ تُشجي بصوتها ال

فؤادَ على الأفنان زادت كآبتي

وإن لاح لي طيفُ الأحبّة في الكرى

تمنّيتُ لُقْياهم على حين يقظة

فيا حاديَ الركبان وَجِّهْ مَطيَّنا

إليهم لكي نحظى بأحسن زورة

ونشربَ كأسَ الوصل صِرْفًا مبرّدًا

لِيُطْفيَ من أحشائنا حَرَّ لوعة

فثَمَّ محطُّ الأنس والبِشْر والصفا

ومرتع غزلان العذيب ورامة

بروحي غزالٌ قد حكى قمرَ الدجى

محيّاه بل أزرى بنور الغزالة

تعلَّمَ منه الظبيُ حسنَ التفاتةٍ

بوجهٍ وسيمٍ حاز كلَّ ملاحة

وودّت غصونُ البان رؤيةَ قَدّه

فلمّا رأت عادت بأعظم خجْلة

وشتان ما بين الغصون وقَدّه

فما الشمسُ في وقت الضحى مثل ظلمة

فيا نسمةَ الأسحار إن جزتِ مَرْبعًا

لأرباب ودّي فاقرِئيهم تحيّتي

سلي من به وصلاً لمن لم يكن من السْ

سَقام سليمًا في عناءٍ وحيرة

ويا معشرَ العُذّال بالله أقصروا

فلستُ إلى عذل العذول بُمنصت

تظنون أن العذل مُجدٍ وإنني

أرى اللوم يغري بي غرامي وكلفتي

وكَيف اصطباري والجوانحُ تصطلي

بنار الهوى أم كيف أحظى بسلوة؟

وكيف انفلاتي من يد الشوق والهوى

يجدّد أشجاني ويُقلق راحتي؟

فدمعيَ منثورٌ وسرّيَ ذائعٌ

وروحي أسيرٌ تحت أيدي الصبابة