يا عازفَ العودِ هاتِ فنّا
يملأُ سمْعَ الحياةِ لحنا
ويجعلُ المُبتلى سعيدًا
وقد شكا حزنَهُ وأنّا
ويطردُ الضّعفَ عن فؤادٍ
قد زادَ ممّا أُصيبَ وهْنا
مُلطِّفًا نكهةَ الأغاني
فمنهُ لَوْزُ الجَمالِ يُجنى
لا توقِفِ العزفَ دعهُ يمضي
حتّى يُرى ما أُزيلَ يُبنى
وتصبحَ الأمسياتُ أحلى
وَمَنْ غزاهُ الفراغُ يغنى
والحُبُّ لا ينتهي شذاهُ
ولا نسيمُ الصّفاءِ يفنى
وأكؤسُ الطّيباتِ ملأى
والرّقصُ ظَهْرَ الخمولِ أحنى
يا عازفَ العودِ قُلْ كلامًا
بريشةٍ لا تطيقُ حُزْنا
معْكَ نغنّي نشيدَ خُلْدٍ
طوباهُ مَنْ للخلودِ غنّى