رَأَيتُ بِعَينِها وَلَهًا يُنَادِي:
تَعَالَ إِلَيَّ فِي شَبَقٍ وَ لَاذَا
فَأَذهَلَنِي النِّدَاءُ فَقُلتُ: مَهلًا
تُرَاكِ عَنَيتِنِي؟ فَمَتَى؟ وَ مَاذَا؟
فَأَينَعَتِ الخُدُودُ وَ فَاحَ عِطرٌ
تَخَلَّلَ فِي شَرَايِينِي رَذَاذَا
وقَالَتْ: إِي وَ رَبِّي ازدَادَ شَوقِي
بِحُسنِكَ عَبرَ أَضلَاعِي نَفَاذَا
وذَاكَ النَّهدُ حَرَّقَهُ اشتِيَاقٌ
وزَادَ الوَجدُ إِلحَاحًا بِهَذَا
فَدَاهَمَنِي التَّصَابِي؛ وَي كَأَنِّي
بِذَيَّاكَ العَنَا أَعيَى حِنَاذَا
ونَالَ الجهدُ مِنْ آهَاتِ قَلبِي
بِلَحظٍ رِمشُهُ أَمسَى قَذَاذَا
فَأَوقَعَنِي صَرِيعًا لَستُ أَلوِي
عَلَى شَيءٍ مِن الوَجدِ استَحَاذَا
فَعُودِي يَا بُنَيَّةُ بَاتَ حِلمِي
مُخَلَّعَةٌ ثَوَابِتُهُ جُذَاذَا
وفرِّي مِنْ يَدِي اتَّخَذَتْ مَطَايَا
حَرَائِقُ رَغبَتِي مِنكِ اتِّخَاذَا
فَلَولَا بَاقِيَاتٌ فِي ضَمِيرِي
مِن التَّقوَى لَجَرَّبتُ الَّلذَاذَا
ولَكِنِّي أَتُوبُ عَنِ المَعَاصِي
وأَنأَى عَنْ خَطَايَايَ انتِبَاذَا
إِلَيكِ فَلَسْتُ مَنْ يَرتَدُّ عُذرِي
مَعَاذَ اللهِ لَا أَصبُو مَعَاذَا