قد كنت في بدء القريض كظامئ
في البر يبحث عن طريق المنهل
فأرى به الشعراء كل منهم
آت بكوز من رحيق ممتلي
فأجيء اطلب جرعة منه لكي
أطفي بها حر الفؤاد المصطلي
لكن أرى الشعراء عند رجوعهم
لم يسلكوا عين الطريق الأول
سلكوا طريقاً واحداً برواحهم
وأتوا وكل يستحث لمنزل
أنا ما شهدت رواحهم كي اقتفي
بهم ولم أبصر محط الارجل
لكن شهدت رجوعهم فوجدتهم
يتحدثون عن الدخول فحومل
فأظل حيراناً أجوب مناهجاً
علي أوفق للطريق الموصل
ولكم رأيت سراب شعر لامعاً
فخدعت فيه عن النمير السلسل
لكن بلغت معينه بعد العنا
وجلست أشرب من ضفاف الجدول