تخطَّ إلى المحتوى

وقف القصيد بحارة السياب

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

وقفَ القصيدُ بحارةِ السيّابِ

يتلو البديع بمربدِ الآدابِ

مترنما بالشعر دون ربابةٍ

حادٍ .. يسوق سفانةَ الأعراب

في ظل باسقةٍ تدلى عذقُها

وتلفلفتْ بطراوة اللبلابِ

خمرية السعفاتِ راقص جذعها

ظلاً يعاشر ناضجَ الأعنابِ

بخدودها رسم الربيع طريّها

وتطرزتْ بنضيدها الخلابِ

طعم الحياة بنضجها في ذاته

عسلٌ يغازل فارغَ الأكوابِ

كزبيدة في خدرها بجمالها

خلعت عليها سندسَ الأثوابِ

متناوحٌ ريحُ الجنوبِ بعصفه

حتى أثارَ حفيظةَ الأسلابِ

يا أنت... كم برحيةٌ أحببتها

وغدا يشك غبارُها بترابي

فتمهّلي ..إنّ المحبةَ نزوةٌ

إنْ لم تجدْ تشرينَها في آبِ

قدرٌ هوانا ..سرهُ في غيبهِ

وقبوله المشروط بالإيجابِ

هذي حكايةُ نخلةٍ عربيةٍ

من أوسط الأنسابٍ والاحسابٍ

تمشي ولمّا أثقلتْ بحنينها

وقفتْ..فما أحلى الوقوفَ ببابي

قالت:" أتدري حين غبتَ بدمعتي؟"

فأجبتها:" آتٍ... بعذر غيابي "