تَجِيءُ فِي "العَاشِرِ" المَيْمُونِ بالبُشرَى
فَتَنشُرُ النُّورَ فِي الآفَاقِ والذِّكرَى
كَأَنَّمَا الجُندُ فِي "سَيْنَاءَ" إذ عَبَرُوا
فَوقَ الجِرَاحِ أَعَادَت رُوحُهُم بَدرَا
واْندَكَّ "بَرْلِيفُ" مِن تَكبِيرَةٍ صَعَدَت
إلَى السَّمَاءِ فَعَادَت تَحمِلُ النَّصرَا
قَدِ استَجَابَ لَهُم رَبُّ العِبَادِ، فَلَم
يَرُدَّ فِي الصَّومِ مَن يَدعُونَهُ صِفرَا
اللهُ أَكبَرُ .. بِسمِ اللهِ .. أَسمَعُهَا
كَأَنَّمَا اْتَّخَذَتْ نَحوَ العُلَا مَسرَى
ورَفرَفَتْ رَايَةُ الحَقِّ المُبِينِ عَلَى
أَشلَاءِ صُهيُونَ فِي يَومِ الِّلقَا فَخرَا
"جُولدَا" و"دَيَّانُ" قَد ذَاقَا المَرَارَةَ فِي
يَومٍ أَذَلَّهُمَا "سَادَاتُنَا" دَهرَا
وكُلَّمَا جَاءَ شَهرُ الصَّومِ عَادَ بِنَا
إِلَى العُبُورِ وذِكرَى قَد سَمَت قَدْرَا
هَذَا الشَّهِيدُ الَّذِي رَوَتْ دِمَاهُ ثَرَى
سَيْنَاءَ قَد تَرَكَت فِي إِثرِهَا طُهرَا
فِي كُلِّ يَومٍ نَرَى لِلخُلْدِ تَضحِيَةً
َأنعِم بِتَضحِيَةٍ قَد خَلَّدَت نَصرَا
أَنعِم بِجَيشٍ عَلَى كُلِّ الثُّغُورِ بَنَى
حِصنًا مَنِيعًا وأَعلَى شَأنُهِ مِصرَا