هل نورُ نورٍ نارَ في نضراتِهِ
أم طرفُ طرفٍ حار في نظراتِهِ؟
أم غصنُ بانٍ رنّحته لطافةً
سحرًا بإطلاق الصّبا نسماته؟
أم خمرةُ مزجتْ بريقة أشنبٍ
تتنازع الأيدي طلا كاساته؟
أم كوثر ساغ الشراب بورده
لا يظمأ الريّان من نهلاته
أم لفتةُ الحسناء جلّلها السنا
فالوجه يسطع في ضيا قسماته؟
تترنحُ الأعطاف يهواها شجٍ
فغدا رصيد الوصل خوف فواته؟
أم مزهر قد أطربت نغماته
كثقيل معبد في انتقا أصواته؟
أم علبة مُلئت سحيقًا إذفرًا
فأتيت بالتضمين من لفتاته؟
أم ذي بشارة يوسفٍ بقميصه
فارتدّ لي بصري على عاداته؟
أم ذا جمانٌ نظُّمَتْهُ قريحة
فسما بها وبَها بترصيعاته؟
أهلاً به نظمًا سلالة ناصرٍ
سحَرًا حلالاً جاء في نفثاته
نظمٌ كساه الحسن ثوب جماله
فاختال تيهًا في خُطا خطراته
نظم بدور التمِّ تكمل عنده
فليأمنِ السّاري لدى سرواته
تاءات قافية أتت أعجوبة
فافترّ ثغر العصر عن هاءاته
وافى إليَّ فهزّني هزّ الظُّبا
سُلّت لنصر اللّه رغمَ عداته
مشكاة مصباحٍ سَنَتْ بزجاجةٍ
كالكوكب الدريّ في دمجاته
وتلوته فإذا المعاني أبرزتْ
عقدًا زها بالحسن في حسناته