كيف السرورُ ومن هويتُ نأوا بهِ
وهواه بين جوانحي وضلوعي
أبِنَوْميَ الممنوع أم بتصبّري ال
مرفوعِ أم بفؤاديَ المنزوعِ
قالوا نراكَ كثيرَ فكرٍ دائمٍ
قَلِقاً تتابعه بفيض دموع
فأجبتُهم واللهُ يشهد أنني
في حيرةٍ وتولّهٍ وولوع
أوَّاهُ من جور الفراق وحرّهِ
وقتَ القيامةِ ساعةَ التوديع
عيني لبعدكَ ما غفتْ بهجوعِ
يا غائباً عن معهدي وربوعي
قد كنتُ أحسب أنَّ بعدكَ هيّنٌ
فحَشَا حشايَ بزفرتي وضلوعي
وأرى جمالكَ صورةً مرسومةً
فأظلّ حيراناً لفرْط ولوعي
يا سائقَ «الوابورِ» مهلاً إنما
شَرَكُ المصيرِ بزفرتي ودموعي
أَوَ ما علمتَ بأن جسميَ ثاويْ
وغدا فؤادي فيكَ وهْو جميعي