تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٣٢ بيت

الحماسة

إِذَا أبُوكَ اسْتَراحَا

عِشِ الحَياةَ كِفاحَا

وكُنْ قَويًّا صَبورًا

ولا تَكُنْ مُستَبَاحَا

وقُلْ زَمانُ التَّلهِي

وَلًّى .. وما رَاحَ رَاحَا

ما عَادَ مَاضِيَّ يَمضِي

ولا غُدُوّيْ رَوَاحَا

والمِزحُ قد صَارَ جَدًّا

إِذْ كانَ جَدِّيْ مِزَاحَا

حَزِنتُ حَتَّى تَلاشَى

وذَابَ حُزنِي وسَاحَا

إذَا الدُّموعُ اسْتَمرَّتْ

تصيرُ خَمرًا مُبَاحَا

يا سَاقِيَ الوَحيِّ .. زِدْنِي

وامْلَأْ لِحَرفِي القِداحَا

صُبَّ الكُؤوسَ لِقلبِي

بَوحًا، ورُوحًا، ورَاحَا

إليكَ يا يَأسُ عَنَّي

إِنَّي عَشقتُ النَّجَاحَا

أنا رَبيبُ المَعانِي

أَتَيتُ مِنها انْزِياحَا

وعِزَّتِي عَلَّمَتْنِي

تَجَلُّدًا وانْشِرَاحَا

زَادَتْ دُروبِي غُمُوضًا

وزَادَ صَبرِي اتّضَاحَا

ليلٌ على إِثرِ ليلٍ

ولا أَخونُ الصَّبَاحَا

أطلَقتُ في كُلِّ حُسنٍ

لِمُقلَتَيَّ السَّرَاحَا

أَطِيرُ نَحوَ المَعالِي

ولا أُوطِّي جَنَاحَا

يا رُوحُ كُونِي حَدِيدًا

وعُدَّةً وسَلاحَا

لِي إِخوَةٌ فَوقَ ظَهرِي

يُواجِهونَ الرِّياحَا

مَاتَ الذي كانَ دِرعًا

عَنْهُمْ يَصُدُّ الرِّمَاحَا

في ظِلِّهِ لم يَهَابُوا

مِنَ اللَّيالِي انْفِضَاحَا

والآنَ هذا عُيونِي

مَدَّتْ عَليهِم وِشَاحَا

لِأجلِهِم خُضتُ دَهرًا

صحاريًا وبِطَاحَا

وحدِي اكْتَسَحتُ المَآسِي

والمُهلِكاتِ .. اكْتِسَاحَا

ومَن كَمِثلِي كَريمٌ

لَهُ ضُحَى المَجدِ لاحَا

حيَّ على خيرِ صَحبٍ

مَحبَّةً وفلاحَا

باقُونَ في كُلِّ نَبضٍ

يُضمِّدُونَ الجِراحَا

والمُثقَلونَ ظنونًا

والمُكثِرُونَ نُوَاحَا

جميعُهم في ذُبُولٍ

مَن طَاحَ في الشكِّ طاحَا

وسوفَ أبقى نَدِيًّا

ما دمتُ أُعطِي السَّماحَا

أعلَنتُ وقتَ التَّحَدِي

يا عَينُ زِيدِي انْفتَاحَا

إذا اسْتَرَاحَ "عَفيفٌ"

فَ "أحمدٌ" ما اسْتَرَاحَا

ديسمبر

٢٠٢٥م