يقُولونَ لِيْ : "خُنتَ الحَقِيقَةَ كُلَّها !"
أَقُولُ لهُم : "لن تَخذُلَ الشَّمسُ أهلَها
لِأنَّ فمًا مَازَالَ بالحَقِّ صَادحًا
سَيَلعَنُ أَربَابَ اللَّيالِي .. وشَكلَها
قَبائِلُ فِي الأَوهَامِ سَارَتْ بلا هُدَىً
فَكَم خَطوَةٍ خُبثُ النَّوايا أَضَلَّها !
وكَم أَصبَحَ الإِنسَانُ وَحشًا مُمَنهَجًا !
إِذَا النَّفسُ لم تَتبَعْ لَدَى الزَّيغِ عَقلَها
بَعِيدًا بَعِيدًا يَذهَبُ الضَّوءُ فِي المَدَى
"وبُستَاتُ ليلِ الفَيسِ" تَبقَى مَحَلَّها
خِطَابَاتُهُم .. تِلكَ الَّتِي قد تَرَهَّلَتْ
ومَلَّتْ مِن الجَمهُورِ جِدًّا ، ومَلَّها
عَلى شَاشَةِ الأَخبَارِ، لَم تَأتِ نَجمَةٌ
تُضِيفُ جَدِيدًا لِلَّذِي كَانَ قَبلَها
مُعَادُونَ إِعلانًا قَدِيمًا ، ونَغمَةً
"كِلاسِيكَ" لَمَّا نَستَطِعْ بَعدُ حَملَها
هُمُو : اللَّولَبِيُّونَ القُدَامَى .. تَعَلَّمُوا
أَسَالِيبَ ؛ لَم يَقدِرْ "شرودنج" حَلَّها
بِهِمْ فَعَلَتْ أَرضُ المَنَايَا .. مَآسِيًا
خُرَافِيَّةً ؛. لا سَامَحَ اللَّهُ فِعلَها !
لَهُم سِيرَةٌ في حَائِطِ الشكِّ دُوِّنَتْ
وخَطٌ عَريضٌ أَحمَرُ اللُّونِ حَولَها
ونَحنُ أُولُو حُلمٍ بَسِيطٍ ، ووَردَةٍ
سَنُخِضرُها أو نُحضِرُ الآنَ حَقلَها !
صَدُوقُونَ حِينَ الجُرحِ؛ لا نَعرِفُ الَّذِي
يُغَالِطُ .. إِذْ يَأسَى ، وإِذْ مَا تَوَلَّهَا
ولا نَكتُبُ الأَشعَارَ إِلَّا تَدَاوِيًا
سَتُشفَى عُيونٌ صَادِقُ الدَّمعِ بَلَّها
وقِدِّيسَةٍ قَالَتْ : "أَرَى فِيكَ آخَرًا
وشَخصِيَّةً .. لمَّا تَكُنْ قَبلُ مِثلَها"
فَقُلتُ لهَا : "لا تَسرِفِي دُونَ حُجَّةٍ
بِعَذلِي .. أَيَا مَنْ لَستُ أَعشَقُ عَذلَها
فَمَا أَنَا إِلَّا بَاحِثٌ عَن حَقِيقَةٍ !
تُرِيدُ هَوامِيرُ الخَسَارَاتِ قَتلَها
فَإِنْ وُفِّقَتْ رُوحِي ؛ فَلِلهِ دَرُّها !
وإِنْ أَخطَأَتْ رُوحِي ؛ فَقُولِي لَعَلَّها !
نُحِبُّكَ يا مَاءَ البُطُولاتِ صَافِيًا
فَهَذِي الصَّحَارِي يَملَأُ الحِقدُ رَملَها
مَسَاءً .. إِذَا جَنَّ الدُّجَى كُلَّ غَابَةٍ
وتترك فِي النَّجوَى الشُّجَيرَاتُ ظِلَّها
سَتشرِقُ بِالإِبدَاعِ رُوحٌ بِلا أَسَىً
فأَروَاحُ أَهلِ الحُبِّ تَعرِفُ أَصلَها !
إبريل
٢٠٢٤م